أولا : أنْ يقوم دليل خاص على إطلاق الجزئيّة أو اختصاصها « 1 » ، من قبيل حديث ( لا تُعاد الصلاةُ الّا من خمسة . . . ) « 2 » .
ثانياً : أنْ يكون لدليل الجزئية اطلاق يشمل حالة النسيان أو التعذر ، فيؤُخذ بإطلاقه ، ولا مجال حينئذ للبراءة .
ثالثاً : أنْ لا يكون لدليل الجزئية إطلاق ، بأنْ كان مجملا من هذه الناحية « 3 » ، وكان لدليل الواجب اطلاق يقتضي في نفسه عدم اعتبار ذلك الجزء رأساً « 4 » ، ففي هذه الحالة يكون دليل الجزئية مقيِّداً لإطلاق دليل الواجب بمقداره ، وحيث أنَّ دليل الجزئية لا يشمل حال التعذر أو النسيان ، فيبقى إطلاق دليل الواجب محَكَّماً في هاتين الحالتين ، ودالّا على عدم الجزئية فيهما « 5 » .
هامش
( 1 ) . أي : ثبوت الجزئية في جميع الحالات أو اختصاصها بحالة عدم النسيان والتعذّر .
( 2 ) . فهو يدل على ثبوت الجزئية أو الشرطية للخمسة المذكورة في جميع الحالات ، بخلاف ما عداها من الإجزاء والشروط ، فإنها ليست ثابتة في جميع الأحوال والحديث في الوسائل ج 4 الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .
( 3 ) . أي : من ناحية التعذّر والنسيان ، فيكون القدر المتيقن منه حال التمكن والتذكّر .
( 4 ) . كأن يفترض أن دليل ( أقيموا الصلاة ) فيه اطلاق يقتضي عدم اعتبار جزئية السورة .
( 5 ) . فلا نرجع إلى البراءة وإن كانت النتيجة واحدة .