تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أيضاً « 1 » ؛ وذلك بلحاظ حالات المكلَّف نفسه ، كما إذا فرضنا أنَّ السورة كانت واجبة على غير المريض في الصلاة ، وشك المكلَّف في مرضه « 2 » ؛ فإنَّ هذا يعني الشكَّ في جزئية السورة « 3 » ، مع أنها واجب ضمنيٌّ لا تعلُّق له بموضوع خارجي ، والحكم هو البراءة .

5 - الشك في إطلاق دخالة الجزء أو الشرط

كنا نتكلم عمّا إذا شكَّ المكلفُ في جزئية شي أو شرطيته مثلا للواجب ، وقد يتفق العلم بجزئية شي أو دخالته في الواجب بوجه من الوجوه ، ولكن يُشك في شمول هذه الجزئية لبعض الحالات ، كما إذا علمنا بأنَّ السورة جزء في الصلاة الواجبة ، وشككنا في إطلاق جزئيتها لحالة المرض أو السفر ، ومرجع ذلك إلى دوران الواجب بين الأقل والأكثر بلحاظ هذه الحالة بالخصوص ، فإذا لم يكن لدليل الجزئية اطلاق لها ، وانتهى الموقف إلى الأصل [ العملي ] ، جرت البراءة عن وجوب الزائد في هذه الحالة ، وهذا على العموم لا اشكال فيه ، ولكن قد يقع الاشكال في حالتين من هذه الحالات وهما : حالة الشك في إطلاق الجزئيّة « 4 » لصورة نسيان الجزء ، وحالة الشك في اطلاق الجزئية « 5 » لصورة تعذُّره ، ونتناول
هامش
( 1 ) . أي : في الحالات التي لا يتعلّق فيها الواجب بموضوع خارجي . ( 2 ) . أي : في كونه مريضاً أم لا . ( 3 ) . فإن كان مريضاً لم تكن السورة جزءاً في حقّه ، فيكون الواجب هو الأقل ، وان لم يكن مريضاً فالسورة جزء في حقه ، ويكون الواجب هو الأكثر . ( 4 ) . المناسب إضافة ( والشرطية ) . ( 5 ) . المناسب إضافة ( والشرطية ) .