الخ « 1 » .
الخبر ظاهر في عدم رؤية الامام عليه السّلام عارفا بأنه امام وذلك لمكان العبارات الأربعة التي ذكرت في الخبر .
الخبر الخامس : عن اكمال الدين عن أبي سعيد العقيصاء قال : لما صالح الحسن بن علي عليه السّلام معاوية بن أبي سفيان ، دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال : ويحكم ما تدرون ما عملت . والله ، الذي عملت خير لشيعتى مما طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون أنّنى امامكم مفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنصّ من رسول الله صلّى اللّه عليه واله ؟ قالوا بلى ، قال : أما علمتم ان الخضر لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار كان ذلك سخطا لموسى بن عمران إذ خفى عليه وجه الحكمة فيه وكان ذلك عند الّله حكمة وصوابا ، أما علمتم أنه ما منا ( أحد ) الا ويقع في عنقه ببعة لطاغية زمانه الا القائم الذي يصلّى روح الّله عيسى بن مريم خلفه ، فان الّله عز وجل يخفى ولادته ويغيّب شخصه ، لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين بن سيدة الإماء يطيل الّله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شابّ ابن دون أربعين سنة ، ذلك ليعلم ان الّله على كل شئ قدير « 2 » .
فقوله : يخفى ولادته ويغيّب شخصه ، ظاهر في ان شخصه بما هو امام يكون غائبا لا يعرف .
الخبر السادس : قال الإمام الحسين بن علي عليه السّلام لصاحب هذا الأمر غيبتان إحديهما يطول حتى يقول بعضهم مات ، ويقول بعضهم قتل ، ويقول بعضهم : ذهب ، ولا يطلع على موضعه أحد من ولى ولا غيره الا المولى الذي
هامش
( 1 ) البحار ، ج 51 ، ص 113 .
( 2 ) البحار ، ج 51 ، ص 132 .