عن جابر الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد الّله الأنصاري ( ره ) يقول : ان رسول الله صلّى اللّه عليه واله قال : المهدى من ولدى الذي يفتح الّله به مشارق الأرض ومغاربها ذلك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت عن أوليائه على القول بإمامته الا من امتحن الّله قلبه للايمان فقلت : يا رسول الّله هل لأوليائه الانتفاع به في غيبته ؟ فقال والذي بعثني بالحق نبيّا انهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس إذا سترها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سرّ الّله ومخزون علمه فاكتمه الا عن أهله « 1 » .
والخبر كما ترى ظاهر في غيبته عن تمام أوليائه ، لمكان قوله :
« يغيب عن أوليائه غيبة سيما بملاحظة الاستثناء الا من امتحن الله قلبه للايمان »
لان الاستثناء دليل على شمول الصدر ( يغيب عن أوليائه ) على من امتحن وغيره ، فالمهدى عليه السّلام يغيب عن كلا الفريقين وملاحظة قوله عليهم السّلام ينتفعون ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس إذا سترها السحاب فمن المسلم مفهوم الجملة ان الاستفادة منه عليه السّلام ينحصر بما ذكر من تشبيهه بالشمس المستورة بالسحاب فلو كان لاستفادته طريق آخر من الملاقاة في بعض الأحيان والأحوال بالأوراد أو بالرياضات لكان من اللازم أن يشعر به ولو اجمالا .
الخبر الثاني : ما نقله المجلسي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام عن اكمال الدين للصدوق ( ره ) باسناده عن عبد العظيم الحسنى عن أبي جعفر الثاني عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : للقائم نا غيبة أمدها طويل ، كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه بطول أمد غيبة امامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ، ج 13 ، ص 259 . وذكر الشيخ البهائي ، هذا الخبر في أربعينه في ضمن الحديث السادس والثلاثون باختلاف وحذف يسيره ، ( أربعين ص 219 ) .