قال إن القائم منا إذا قام لم يكن لاحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه « 1 » .
أقول : لا اشكال في دلالة الخبر على عدم ظهوره لاحد ، بل يشعر إلى أن من كان بصدد وجدانه في البلدان والصحارى لا يمكنه ذلك لمكان قوله :
« يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى ولا يجدونه »
وهذه العبارة عن أمير المؤمنين عليه السّلام مستفيضة ، لأنه نقل المجلسي العبارة باسناد مختلفة ، ان شئت فراجع « 2 » .
الخبر الثالث : عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
اعلموا ان الأرض لا تخلو من حجّة الّله عز وجل ولكن الّله سيعمى خلقه عنها بظلمهم وجهلهم ولو خلت الأرض ساعة واحدة عن حجّة الّله لساخت بأهلها ولكن الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف عليه السّلام يعرف الناس وهم له منكرون « 3 » .
قلت : الخبر ظاهر في عدم معرفة الشيعة الحجّة في الغيبة وان كانوا يرونه لمكان قوله عليه السّلام ولكن الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه وقوله :
« وهم منكرون » .
الخبر الرابع : ما نقله في البحار عن النعماني وفيه
« قيل يا أمير المؤمنين وما النومة ؟ قال : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه
واعلموا ان الأرض لا تخلو من حجّة الّله ولكن الّله سيعمى خلقه منها بظلمهم وجورهم واسرافهم على أنفسهم ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة الّله لساخت بأهلها ولكن الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون
هامش
( 1 ) البحار ، ج 51 ، ص 109 و 110 و 114 و 119 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) اثبات الهداة ، ج 3 ، ص 532 .