تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فسادها وجعلها مع أنه كتب بعد ذلك ان فردا آخر ( سماه باسمه كالسابق ) بعد سنين رأى الحسنى المعروف ورأى منه عجائب وعلائم وقال الحسنى : أنا غير الحسنى الذي راه الشخص الفلاني لأنه ليس بحسنى حقيقة بل تخيل انه هو الحسنى وثم يموت وكتب في مقالته ان الحسنى الأول مات قبل خروجه وقبره في مشهد الرضا عليه السّلام في المقبرة الواقعة في محلة الطلّاب . فيا عجبا فهل يمكن تصديقهما كما صدّقهما الناقل في مقالته ، والحال أن الثاني يكذّب الاوّل والاوّل بادعائه يكذب الثاني لأنه مع وجود كرامة من الأول وبطلانه يجرى هذا في الثاني أيضا ومع هذا يمكن أن يظهر الثالث ويقول إن الثاني ليس بحسنى بل تخيّل أنّه حسنى وما ذكرناه في شأن القصّتين انما هو تلخيص منهما فلمخافة ايجاد الملال أعرضنا عن ذكرهما بطولهما كما كتبه بعض أهل العلم في رسالته المتسقلة كما أعرضنا عن النقد والايراد عليهما وعلى أمثالهما لان كف عنان القلم من الحيث حولها أحرى واانما أشرت اليهما ايقاضا وتنبيها لبعض وايفاء للوظيفة من بيان اهتمام المسلم بغذاء النفس وما يعتقد به وقد قال مولانا علي عليه السّلام : « ما لي أرى الناس إذا قرب إليهم الطعام ليلا تكلفوا بإنارة المصابيح ليبصروا ما يدخلون بطونهم ولا يهتمون بغذاء النفس بأن ينيروا مصابيح ألبايهم بالعلم ليسلموا من لواقح الجهالة والذنوب في اعتقاداتهم وأعمالهم » « 1 » . هذا آخر ما أردنا ايراده حول التوقيع الشريف والحمد لله رب العالمين . ثم إنه قد وعدنا في أول الكتاب أن نذكر الأخبار التي وردت عن النبي صلّى اللّه عليه واله والأئمّة المعصومين عليهم السّلام في الغيبة لكونها تقرب مفهوما من التوقيع الشريف وهي كثيرة أشير إلى بعضها . الخبر الأوّل : ما نقل عن النبي صلّى اللّه عليه واله في الأربعين للشيخ البهائي ( ره ) باسناده
هامش
( 1 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 84 .
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 87 | يد الله الدوزدوزاني