تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ظهر أمره لكثير من الخلق . 2 - أو إشارة إلى أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره إلى ستة أيّام أحد ، ثم بعد ستة أشهر انتشر أمره وبعد ست سنين ظهر وانتشر أمر السفراء . 3 - والأظهر انه إشارة إلى بعض الأزمان المختلفة التي قدّرت لغيبته وانه قابل للبداء ويؤيّده ما رواه الكليني باسناده عن الأصبغ ، فقلت يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة فقال : ستة أيام أو ستة اشهر أو ست سنين فقلت : وان هذا لكائن ؟ فقال : نعم كان انه مخلوق وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمّة مع خيار أبرار هذه العترة ، فقلت : ثم ما يكون بعذ ذلك ؟ فقال : ثم يفعل الّله ما يشاء فان له بداأت وإرادات وغايات ونهايات ، فإنه يدل على أن هذا الأمر قابل للبداء والترديد قرينة ذلك والّله أعلم « 1 » . قلت : الوجوه كلها غير خال عن التعسّف ، لأنه حمل الخبر على معان ليس لها أىّ قرينة ، لا من نفس الخبر ولا من خارجه وما أتى للبداء من كلام علي عليه السّلام تأييدا لا يخلو من التأسف أيضا لان ما ذكر من كلام علي عليه السّلام انما ورد في مطلق الغيبة لا في غيبة الصغرى مع أن البداء الذي فرض في كلام علي عليه السّلام انما هو بعد تمام الغيبة والظهور ظاهرا . ثم لم يعلم مراد المجلسي ( ره ) من قوله : بعض الإزمان المختلفة فهو من تفسير اجمال الخبر إلى مجمل ، بل لم أتحصل ما أفاده في الجواب الثالث بفرض صحيح معقول هذا . ولم يعلم وجه انتقاله في الجواب الأول بعد قول « فستة ايّام لم يطلع على ولادته الا خاصّ الخاصّ من أهاليه » إلى قوله : « ثم بعد ستة اشهر اطلع عليه غيرهم من الخواصّ » وكذا في الجواب الثاني والحال انه كان من الحرىّ أن يقول : بعد ستة أيام اطلع عليه غيرهم من الخواص فراجع وتأمّل .
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 135 .