تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يلي أمره « 1 » . صدر الخبر صريح في انه غيبته عن أعين الناس يطول إلى حد يقول بعضهم انه مات ، لان غيبته توجب عدم اطلاع أحد على حاله وموضعه ولو كان لبعض الشيعة معه مراودة وملاقاة ، كانوا يخبرون بذلك وبسلامته كما في غيبته الصغرى ، وهذا واضح جدا ، وأما ذيل الخبر « ولا يطلع على موضعه أحد » فهو كناية عن عدم حصول التشرّف لاحد ، وان أبيت عن ذلك يكون ذيله مطلبا أخر وهو اختفاء محله أيضا عن تمام شيعته الا عن من يوالى أمره وهم الخدمة ولا يشمل غير الخدمة . الخبر السابع : عن مولانا علي بن الحسين عليه السّلام في حديث قال : وان للقائم منا غيبتين إحديهما أطول من الأخرى أما الأولى فستّة أيّام وستة أشهر وستّ سنين وأمّا الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به فلا يثبت عليه الا من قوى يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا وسلم لنا أهل البيت عليهم السّلام « 2 » . الخبر ظاهر في عدم ظهوره لاحد حتى يرتاب فيه من يرتاب لطول مدة الغيبة وان الأفراد الصالحة المخلصين للأئمة عليهم السّلام يثبتون ولا يرجعون ، فهم مع كونهم صالحين باقون فيه ، لقوة ايمانهم لا باعتبار تشرّفهم كما هو واضح . ولا يخفى أن في معنى الخبر اشكالا أشار اليه المجلسي وإليك نصّه : بيان قوله عليه السّلام فستّة أيّام وستة أشهر وستة سنين لعله إشارة إلى اختلاف أحواله في غيبته . 1 - فستة أيّام لم يطلع على ولادته الا خاصّ من أهاليه عليه السّلام ثم بعد ستة اشهر اطلع عليه غيرهم من الخواص ثم بعد ست سنين عند وفاة والده عليه السّلام
هامش
( 1 ) عن عقد الدرر ، ص 134 . ( 2 ) البحار ، ج 51 ، ص 134 .