تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بعض الأحيان لبعض الأوحدي ان الوظيفة هو التكذيب ، لأن الظاهر أن عموم قوله عليه السّلام ، « الا فمن ادعى المشاهدة وهو مفتر كذّاب » غير قابلة للتخصيص وهو الظاهر من بعض العلماء كما في قصّة الطباطبائي مع القمي ( ره ) « لو قلت انى زرت القائم عج فكذّبنى لأنه تكليفك » « 1 » . فعلى أىّ تقدير فمع جواز المشاهدة على ما مر لا يجوز الادعاء فمع فرض الادعاء أو جوازه يعلم من التوقيع ان الوظيفة للشيعة هو التكذيب لصراحة قوله عليه السّلام « ألا فمن ادعى المشاهدة فكذّبوه » وهذا هو المرسوم عند العلماء العظام . وهذا هو الظاهر من كلماتهم في الإجماع التشرّفى : وانه انما يدعون الإجماع في مقام التشرف للخوف من التكذيب ، لان التكذيب هو الوظيفة للمكلف . وعليه يجب في الاجتماعات على المسلمين أن يكذبوا من ادعى المشاهدة مطلقا سواء كان الادعاء من عالم أو غير عالم من شخص عادل ورع أو غيره من حديث السن أو الكبير لئلا تحدث مقالات منكرة أو خطوط جديدة ، فمن عدم العمل بهذه الوظيفة العظيمة ربما ظهر أفراد شيّادون يستفيدون من أفراد ساذجة ويجذبون إلى أنفسهم ثم يلقون إليهم بما يخدّوهم بحيث لا يقبلون من أحد خلاف معتقداتهم وربما يكتبون كتابا في حق فرد انه لقى الإمام عليه السّلام وسافر إلى فلان وأوجب هداية أفراد كذا وكذا . مع أنه ليس منه عيّن ولا أثر بل الظاهر أنه ليس الا اختلاق ، ويظهر من بعضهم انه إذا كان الجعل مصلحة في الدين وترويجا لأمر الإمام عليه السّلام يجوز . بل يجب وقد كثر في زماننا هذا أفراد يدعون انهم يزورون الامام عليه السّلام كلما أرادوا في كل مكان حتى في جزيرة كذا ، ومنهم من يدعى انه يراه بنفسه وكذا يراه أكثر عيالاته والعجب من أفراد
هامش
( 1 ) فقد مر ذكره .