تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الراوندي ( ره ) عن الثمالي : قال علي بن الحسين عليه السّلام كنت مع أبي في الليلة التي قتل في صبيحتها فقال لأصحابه هذا الليل فاتخذوه جنّة فان القوم انما يريدوننى ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم فأنتم في حلّ وسعة فقالوا والّله لا يكون هذا أبدا . فقال إنكم تقتلون غدا كلّكث ولا يلفت منكم رجل قالوا الحمد لله الذي شرفّنا بالقتل معك ، ثم دعا فقال لهم ارفعوا رؤسكم وانظروا فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم في الجنة وهو يقول لهم هذا منزلك يا فلان . وغير خفىّ انه لا يتصوّر هذا الّا على المكاشفة ظاهرا وان كان محتملا لوجه آخر أيضا ، فإذا تحرر ذلك فاعلم انك إذا سبرت القصص والحكايات قلّما تجد موردا يصح السند فيه والدلالة ولم يكن مكاشفة ولا قابلا للحمل عليها ، فهذا القليل لا يضرّ في التعارض والتصادم ، والوجه في ذلك ان النادر كالمعدوم فلا يعتنى بشأنه ولا يحتاج حينئذ إلى التأويل والتوجيه لان النادر لا يكسر العموم والاطلاق وأمثاله في عرفنا كثيرة كقولنا : الإنسان اما ذكرّ أو أنثى ولا يعتنى بشأن الخنثى لندرتها وكقولنا الإنسان له رأس واحد وهكذا . فحينئذ يبقى اطلاق كلامه عليه السّلام « فلا ظهور » بلا تقييد ولا اشكال فاتّضح ان ما يتفق نادرا من رؤيته عليه السّلام من بعض لا يخلّ بالاطلاق أو العموم هذا ما وصل اليه نظري عاجلا والّله العالم بحقائث الأمور .

هذا كله بناء على جواز المشاهدة

أما بناء على عدم جوازها كما عليه عدة من العلماء المتقدمين والمتأخّرين كشيخنا الطوسي ، والشيخ الأنصاري وسيدنا الأستاد السيد أبو القاسم الخوئي قدّس سرّه فلا يحتاج إلى هذا التجشم والتمحل . ولا بأس بنقل كلماتهم في المقام حتى يقف الناظر إلى مرامهم ونظراتهم . قال شيخنا الأنصاري ( ره ) في أوائل بحث الاجماع : مستند علم الحاكي