تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الأوحدي بخدمته ومعرفته أحيانا . والظاهر عدم ثبوت ذلك عنده ، لأنه نسب الاحتمال إلى الغير بصيغة المجهول . ونظيره كلام الشيخ عبد الكريم الحائري رحمه اللّه في الدّور . وأما كلام السيد الخوئي قدّس سرّه فهو صريح في عدم امكان الرؤية في زمان الغيبة . ففي مصباح الأصول : فانا نقطع بان الاجماعات المنقولة في كلمات الأصحاب غير مستندة إلى الحسّ ، ونرى ان ناقلي الإجماع ممن لم يدرك زمان الحضور ، واما زمان الغيبة فادعاء الرؤية فيه غير مسموع ، مع أنهم لم يدعوها « 1 » . وفي مباني الاستنباط : وكيف كان فابتناء الإجماعات المنقولة في ألسنة الفقها ، على سماع قوله عليه السّلام في ضمن أقوال جماعة لا يعرف أعيانهم ، أو سماع قوله عليه السّلام بالواسطة أو بلا واسطة بحصول توفيق التشرف برؤيته واستماع القول من حضرته ، موهون جدا ، بل مقطوع العدم « 2 » . وفي الأخبار الدخلية للعلامة التستري : « فإنه عليه السّلام لا يظهر علانيد لشيعته الكمّلين فكيف لهؤلاء الناقصين ( العامة العمياء ) ويكفى في ايضاح كذب مثله ما ثبت عنه عليه السّلام كما مر انه كذّب من ادعى رؤيته عليه السّلام في الغيبة الكبرى عيانا إلى أن بأذن الّله تعالى له في ظهوره » « 3 » . إلى غير ذلك من عبائرهم من القدماء والمتأخرين فلا نطيل . قلت : صريح كلماتهم هو عدم جواز المشاهدة بل الرؤية مطلقا في الغيبة الكبرى فعليه لابد من تأويل ما هو ظاهر ففي ذلك من القصص والحكايات . بقي شئ في المقام : وهو انه على فرض جواز الرؤية وتحقق المشاهدة في
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 136 . ( 2 ) مباني الاستنباط ، ج 1 ، ص 253 . ( 3 ) الاخبار الدخيلة ، ج 1 ، ص 128 .
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 83 | يد الله الدوزدوزاني