تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بقول الإمام عليه السّلام أحد أمور أحدها الحسّ كما إذا سمع الحكم من الإمام في جمة جماعة لا يعرف أعيانهم . فيحصل له العلم بقول الإمام عليه السّلام وهذا في غاية القلّة بل نعلم جزما انه لم يتحقق لاحد من هؤلاء الحاكين للاجماع كالشيخينو السيدين وغيرهما ، ولذا صرّح الشيخ في العدة في مقام الرد على السيد - حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف - بأنه لولا قاعدة اللطف لم يكن التوصل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين ، انتهى كلامه « 1 » . وكلامه هذا صريح في عدم امكان الرؤية في الغيبة الكبرى . كما هو كذلك في كلام الشيخ الطوسي الذي نقله الأنصاري عن العدة لمكان قوله في العدة : « بأنه لولا قاعدة اللط لم يكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين » . وقال تلميذه العلامة الآشتيانى في تعليقته على المقام . فان الإجماع الدخولى لا ريب في اعتباره بل لا يعقل الكلام فيه بعد الفراغ عن حجية السنة بل امكان تحققه في الجملة ووضوح اندفاع ما أوردوا عليه من الإيرادات ، الا ان تحققه في زماننا هذا وأشباهه محل منع ومن هنا قال في معالم : ان الإطّلاع على الإجماع في زماننا هذا وأشباهه من غير جهة النقل غير ممكن . بل أقول : الإطّلاع على الإجماع الدخولى من جهة النقل بالتواتر أو القرائن المفيدة للعلم أيضا لا يخلو عن منع ، لان الكلام انما هو في ناقل الإجماع لان النقلة لم يعاصروا الأئمّة ومن عاصرهم لم يدع الإجماع في المسائل وان كانوا من أهل الفتوى انتهى كلامه « 2 » . وقريب منه كلام الخراساني في الكفاية ، حيث قال : بل لا يكاد يتفق العالم بدخوله عليه السّلام نحو الإجمال في الجماعة في زمان الغيبة ، وان احتمل تشرف بعض
هامش
( 1 ) الرسائل لشيخ الأنصاري ، ص 51 . ( 2 ) بحر الفوائد ، ص 126 .