بقول الإمام عليه السّلام أحد أمور أحدها الحسّ كما إذا سمع الحكم من الإمام في جمة جماعة لا يعرف أعيانهم .
فيحصل له العلم بقول الإمام عليه السّلام وهذا في غاية القلّة بل نعلم جزما انه لم يتحقق لاحد من هؤلاء الحاكين للاجماع كالشيخينو السيدين وغيرهما ، ولذا صرّح الشيخ في العدة في مقام الرد على السيد - حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف - بأنه لولا قاعدة اللطف لم يكن التوصل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين ، انتهى كلامه « 1 » .
وكلامه هذا صريح في عدم امكان الرؤية في الغيبة الكبرى .
كما هو كذلك في كلام الشيخ الطوسي الذي نقله الأنصاري عن العدة لمكان قوله في العدة : « بأنه لولا قاعدة اللط لم يكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين » .
وقال تلميذه العلامة الآشتيانى في تعليقته على المقام .
فان الإجماع الدخولى لا ريب في اعتباره بل لا يعقل الكلام فيه بعد الفراغ عن حجية السنة بل امكان تحققه في الجملة ووضوح اندفاع ما أوردوا عليه من الإيرادات ، الا ان تحققه في زماننا هذا وأشباهه محل منع ومن هنا قال في معالم : ان الإطّلاع على الإجماع في زماننا هذا وأشباهه من غير جهة النقل غير ممكن . بل أقول : الإطّلاع على الإجماع الدخولى من جهة النقل بالتواتر أو القرائن المفيدة للعلم أيضا لا يخلو عن منع ، لان الكلام انما هو في ناقل الإجماع لان النقلة لم يعاصروا الأئمّة ومن عاصرهم لم يدع الإجماع في المسائل وان كانوا من أهل الفتوى انتهى كلامه « 2 » .
وقريب منه كلام الخراساني في الكفاية ، حيث قال : بل لا يكاد يتفق العالم بدخوله عليه السّلام نحو الإجمال في الجماعة في زمان الغيبة ، وان احتمل تشرف بعض
هامش
( 1 ) الرسائل لشيخ الأنصاري ، ص 51 .
( 2 ) بحر الفوائد ، ص 126 .