تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من القصص والحكايات بنوع من التوجيه من المكاشفة أو عدم المعرفة حينها ونحوهما وسيأتي الإشارة اليه . فعلم مما ذكرنا فساد ما استنتجه أخيرا بقوله : فعلى هذه المستويات الأربعة التي تنتظم فيها ساير الأخبار ولا يكاد يشذ منها شئ ترتفع المعارضة المتخلية بين التوقيع الشريف وأخبار المشاهدة ولا يكون التوقيع الشريف نافيا لها بحال لان ما فرضه حلّا للمسألة ليس بحلّ اشكال في الحقيقة بل لعله من مصاديق قوله تعالى :
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
ومع ذلك كله لو حصل لفرد من الأفراد بعد عرض الأخبار والتوقيع الشريف عليه القطع بان فلانا قد شاهد الإمام عليه السّلام لا تكليف لنا لرده ونقض قطعه بل ليس محور البحث ذلك وانما البحث ملاحظة التعارض بين التوقيع الشريف والقصص ورفعه فافهم فإنه دقيق .

المستوى الخامس :

ان الفرد يخبر عن مشاهدة الإمام عليه السّلام من دون أن يقترن خبره بدليل يوجب القطع أو الاطمينان بان المرئى هو المهدى عليه السّلام نفسه وهذا ( المستوى ) لا يكاد يوجد في أخبار المشاهدة فإنها كلها أو الأعم الأغلب منها على الأقل تحتوى على الدلائل القطعية على ذلك كما قلنا ثم قال : نعم لو فرض وجود مثل هذا الخبر أو سمعت شيئا من ذلك من أحد بدون أن يقترن بدليل واضح فاعرف انه كذّاب مفتر الخ « 1 » . قلت : يرد عليه أوّلا ان هذا القسم ليس من مورد النقض والإبرام فلا وجه لجعله قسما برأسه والبحث عنه . وثانيا أن ما أفاده : « ان هذا القسم لا يكاد يوجد في أخبار المشاهدة » كلام
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 651 .