تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
طول الأمد ، قسوة القلب وامتلاء الأرض جورا ، فيصير المعنى انه لا ظهور في الغيبة الكبرى قبل الأمور الثلاثة . فعليه لا فرق أن يدعى هذا المشاهد المشاهدة أم لا . وهذا واضح فقوله وسيأتي شيعتي ، مطلب آخر قد فرّع الإمام عليه السّلام بقوله فلا ظهور . الثاني : ان ما ادّعاه من كثرة هذه المشاهدة من رجم الغيب فإنه مع فرض عدم نقل المشاهد كيف يستطيع لنا وقوعه وكثرته بحيث يزيد عن ما نقل الينا ، ثم إن التكلم حوله مع عدم نقله لنا لا فائدة فيه مع اقراره بأنه خارج عن محل الحبث . المستوى الثالث : ان الفرد يرى الإمام المهدى عليه السّلام بصفته مهديا ولو بحسب النتيجة ولكنه لا يخبر بالصراحة والوضوع بكونه قد شاهد المهدى عليه السّلام وانما ينقل ما وقع له من الحادثة ويكون المستنتج له ولغيره من مجموع ما حدثت من دلائل هو ان ذاك الشخص الذي أقامها هو المهدى عليه السّلام والمخبر من ناحيته يجعل المجال للتفلسف والاستنتاج للسامع مفتوحا وان كان يعتقد بنفسه ان من راه هو الإمام المهدى عليه السّلام بعينه ، ففي مثل ذلك إذا استظهرنا من التوقيع الشريف كما هو غير بعيد من قوله : ادعى المشاهدة ما إذا ادعى المتكلم رأسا انه رأى المهدى عليه السّلام وتعهد بذلك للسامع فهذا هو المنفى بلسان التوقيع وأما إذا لم يخبر بذلك صراحة وانما أو كل الجزم بذلك إلى وجدان السامع فهو ممما لا ينفيه التوقيع الشريف « 1 » . قلت : يرد على مقاله أوّلا ان التوقيع الشريف صريح في ان أصل المشاهدة غير جايز سواء كان مع المشاهدة ادعاء المشاهد أم لا فما يظهر من كلامه هنا وفي الفرض السابق هو ان المنهى ادعا المشاهدة فشىء خلاف ظاهر
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 649 .
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 72 | يد الله الدوزدوزاني