تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
التوقيع بل سبق ان قوله « وقد وقعت التامّة فلا ظهور » يدل على عدم امكان رؤيته لعدم ظهوره في الاجتماع بما هو امام وأما قوله عليه السّلام فمن ادعى المشاهدة فهو كلام آخر فرّعه الإمام عليه السّلام لكلامه السابق فلا مشاحّة لنا فيه . وثانيا ان العرف يحكم ان من يعتقد رؤية الإمام عليه السّلام وينقل الواقعة التي تظهر منه مشاهدته يكون مشمولا لقوله « سيأتي شيعتي من يدعى المشاهدة » سيما من كان نظره من نقل القصص والحوادث ان يحصل للمستمع انه شاهد الإمام عليه السّلام فعلم أن هدا المستوى أيضا يشمله التوقيع ويكون مورد التعارض . المستوى الرابع : كون الفرد يرى الإمام المهدى عليه السّلام ويخبر صراحة انه رأى المهدى عليه السّلام متعهدا باثبات ذلك ، الا انه يذكر مدعما بالبراهين والأدلّة التي تورث القطع للسامع بان الشخص المرئى هو المهدى عليه السّلام نفسه لاستحالة أن يقوم بذلك شخص سواه عادة ففي مثل ذلك وأن اقتضى الفهم الابتدائي للتوقيع الشريف نفى المشاهدة على هذا المستوى الا انه بحسب الدقّة يستحيل دلالة التوقيع على ذلك لفرض كوننا قاطعيت بكون المرئى هو الإمام المهدى عليه السّلام والقاطع يستحيل عقلا ان يحتمل الخلاف أو يكلف بالتكذيب ، ومعه يكون الحكم بكون مدعى المشاهدة مفتر كذّاب ، مختصا بصورة الشك بما إذا كان المرئى هو المهدى عليه السّلام أو غيره ولا يشمل صورة العلم بكونه هو المهدى عليه السّلام فكان المهدى عليه السّلام من التوقيع الشريف يريد أن يقول إنه إذا أخبرك شخص بأنه رأى المهدى وشككت بقوله فاحمله على أنه كاذب بمعنى أن القاعدة العامة في دعوى المشاهدة هو الكذب وعدم المطابقة مع الواقع الا مع القطع بالثبوت والمطابقة الخ « 1 » . قلت : اما أولا ان الإنصاف ان حمل كلام الإمام بصورة الشك ليكون
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 650 .