تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المعنى فمن ادعى المشاهدة بلا دليل قاطع على مدعاه فكذّبوه ، غير صحيح ولا يقبله الذوق السليم بل يأباه الفهم العرفي سيما مع ملاحظة قوله عليه السّلام « ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب » حيث علق المشاهدة على خروج السفياني والصيحة فلا يناسب ما ادعاه من التقييد وهذا واضح جدا . زد على ذلك أنه ليس لهذا القيد قرينة داخليّة ولا خارجية حتى يقال إنه يحمل المطلق على المقيد على ما قرّر في محله . وتحصل مما ذكرنا ان تفسير كلامه عليه السّلام بما ذكره من أنه إذا ادعى شخص انه رأى المهدى عليه السّلام وشككت فيه انه صادق أم كاذب فكذّبه ، لا وجه له وهل هذا الا لعب بكلام الإمام عليه السّلام . زد على ذلك ان مع الشك في صدق المدعى ، لا يقبل قوله في كل مسألة من مسائل الديني بل مطلقا فلا حاجة إلى اصدار توقيع وتأكيد بأنه مفتر كذّاب . وثانيا : ان الفرض انه قبل نقل قصّة وحادثة بل قبل تحققها وتحقق الغيبة الكبرى يقول الإمام عليه السّلام « فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور وسيأتي شيعتي من يدعى المشاهدة » وفهمنا من كلامه عليه السّلام انه تمت الغيبة فيتفرع عليه عدم امكان ظهوره عليه السّلام لاحد إلى وقت خروجه ثم يقول عليه السّلام انه مع ذلك توجد أفراد سوء يدعون انهم قد شاهدوه بفلا بد على الشيعة التكذيب . فمع تصريح الإمام عليه السّلام بعدم امكان المشاهدة وتأكيده عليه السّلام عليه كيف يحصل القطع للمستمع انه راه وان هذا الّا فرض فرضه ، كيف مع فرض إطاعة الشيعة لامامه وقبول قوله لا يحصل يقين بصحة ادعاء المدعى فكلما يرد عليه حكاية ونقل لا بد ان يرده ويكذّبه عملا بالوظيفة ، فحينئذ تقييد كلامه عليه السّلام بصورة الشك لا وجه له والعجب انه لم يرد في خبر امكان رؤيته عليه السّلام وان هذا الا لسد باب المشاهدة لمصالح لا مجال لذكرها وعليه لا بد من توجيه أكثر ما ورد