المهدى الحقيقي المعيّن إلى أن قال والمعارضة على هذا المستوى غير موجودة بين التوقيع الشريف وأخبار المشاهدة فان التوقيع وان كان مكذّبا بهذه المشاهدة الا ان أخبار المشاهدة المقصودة لا تثبتها الخ « 1 » .
قلت : خروج هذا القسم عن محور البحث مسلم وليس محط نظر للقوم بل لا يشمل التوقيع الشريف هذا القسم كما هو واضح لمن نظر إلى التوقيع بأدنى تأمّل فان محور الكلام هو من يدعى مشاهدة الإمام عليه السّلام وأما من يدعى مشاهدة مدعى المهدويّة فهو خارج عن نطاق التوقيع الشريف ثم إنه لم يتحقق في الخارج ادعاء مشاهدة من يدعى المهدوية انما المتحقق هو ادعاء المهدوية فحينئذ يجب انكار المهدوية وانه ليس بامام .
والحاصل : ان تشقيق الشقوق لا يصلح لرفع التعارض الذي وقع بين التوقيع الشريف والقصص .
واما ما أفاده أخيرا « اذن فقد تحصل من كل ذلك ان الإشكال الذي ذكروه غير وارد على التوقيع ولا على اخبار المشاهدة وانه بالإمكان الأخذ به وبأخبار المشاهدة ولا يجب تكذبيها الا ما كان قائما على الانحراف والخروج عن الحق » « 2 » .
فغير صحيح ، لأنه قد أو ضحنا لك ما في مستوياته من النقد والنقض فعليه ما حصله غير مفيد فيبقى الإشكال في محله فما ألطاله في مقام الجواب ليس بمقنع . هذا تمام الكلام حول جواب الفاضل المعاصر .
وإذا تحرّر ذلك فنقول : ان التحقيق في المقام يحتاج إلى بيان مقدمات ثلاث :
الأولى : انه كما ذكرنا في أول الكتب ان المشاهدة بمعنى المعاينة وهما
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر ، ص 654 .