تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عرفا انما يطلقان فيما يكون المشاهد بالكسر حين رؤيته عارفا بالمشاهد بالفتح وانه من هو وعليه الرؤية التي لم يكن الرآئ عارفا حين الرؤية انه الإمام عليه السّلام و ( إن حصل العرفان بعد المفارقة ) تكون خارجا عن التوقيع الشريف فلا يكون هذا القسم مورد التعارض . الثانية : انه ذكرنا أيضا ان القصص المنقولة كلها ليس على وتيرة واحدة بل هي على اقسام عديدة وأشكال مختلفة وقد جعلنها عشرة أقسام والمتعارض منها فرد واحد ، وهو القسم العاشر من الأقسام المذكورة وهو ما لو ادعى المعاينة في الغيبة الكبرى ومعرفته حين الرؤية ولم يكن فيه احتمال المكاشفة مع صحة السند واعتبار المتن ، ولا يخفى ان هذا القسم عزيز الوجود بل نادر جدا بالنسبة إلى الأقسام الأخر فعلى أىّ تقدير هذا القسم هو المورد للبحث والتعارض ، . والثالثة : انه لا بلد لنا البحث اجمالا حول الكشف والإشارة اليه . فنقول : ربما يكون الكشف قويّا بحيث لا يفهم المكشوف له انه كشف له فيدعى الرؤية فقد نقل بعض المعاصرين « 1 » . عن بعض الأعاظم عن رجل انه رأى الامام عليه السّلام في الكوفة في محراب مولانا علي عليه السّلام وقد اقتدى له جمع كثير ثم عدموا ( وفجأة اختفى هذا الجمع وساد المسجد ظلام الليل ) والتأمّل في القصّة واجتماع عدة من غير أهل البلد بل من خواصّه ، وعباداتهم إلى الفجر ونومهم فيه ثم محوهم عن بصره في آن واحد ، لا يكون الا مع فرض الكشف لو لم يكن خيالا ووهما ، فقد أقرّ بعض العلماء في كشف ابن العربي في فصّ اسحاقيّة « 2 » انه خلط الوهم بالكشف ومن هنا ترى الكمّلين من العلماء الأورع الواقفين بالمكاشفة وحقيقتها يبرزون المسائل بقولهم : « كشف لي » هو كثير في كلمات العلماء ومنهم المجلسي الاوّل حيث يعبّر بقوله « وانكشف علىّ في الطريق وفي
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى ، للصدر ، ص 134 . ( 2 ) فقد ادعى ابن العربي انه رأى رسول الله صلّى اللّه عليه واله وقرء عليه كتابه الفصوص .