قلت : هذا القسم كما أشار اليه نفسه خارج عن محل البحث لا ينفيه توقيع الشريف ولا تثبته القصص فذكر هذا القسم لا يفيد في حل المسألة بل يظهر من الأخبار العديدة التي يأتي ذكرها في آخر الكتاب جواز ذلك بل تحققه كثيرا .
المستوى الثاني : ان الفرد يرى المهدى بصفته مهديا ولكنه لا يعرب عن ذلك إلى الأبد ، وهذا المستوى مما لا يمكن الإستدلال على بطلانه أو نفيه ان لم تدّع انه هو الأغلب في مقابلات المهدى عليه السّلام وان المقابلات التي أعرب عنها الناس ووصلنا خبرها على كثرتها أقّل بكثير من المقابلات التي لم يعرب عنها أصحابها ولم يصلنا خبرها إلى أن قال : وهذا المستوى من المقابلات مما لا يمكن الإستدلال على بطلانه الا برفض التصور الإمامي للمهدى عليه السّلام وغيبته وهو خلاف المفروض من هذا التاريخ حيث بنينا على التسليم بصحة هذا التصور إلى أن قال ولا يدل التوقيع الشريف على نفيه وبطلانه لفرض عدم اقترانها بدعوى المشاهدة كما لا معنى لتكذيبها بعد ان سكت عنها أصحابها كما لا يدل عدم نقلها على عدم تحققها ، ثم قال وهذا المستوى أيضا خارج عن أخبار المشاهدة الخ « 1 » .
قلت : كلامه هذا محل نظر من وجهين :
الأول : ان ظاهر التوقيع الشريف نفى هذه المشاهدة أيضا لمكان قوله عليه السّلام
« وقد وقعت الغيبة التّامّة فلا ظهور الّا بعد اذن الله تعالى »
وقد تقدم منا ان تمام الغيبة لا يكون الا بعدم امكان الرؤية لأحد ، بخلاف الغيبة الصغرى الذي ربما كان يراه النواب وغيرها .
ولقوله عليه السّلام فلا ظهور الا بعد اذن الّله وعلق اذنه تعالى بأمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 647 .