تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وذلك لعدم التزاحم بينه وبين هذه الأخبار من جهة من الجهات ، على أن حمل الأخبار سيّما التوقيع الشريف عليها غير ممكن كما ذكرنا آنفا . فقد تحصل مما ذكرنا ان الأجوبة الستّة للفاضل النوري كلها مخدوشة غير صحيحة فعليه يبقى الإشكال والتزاحم بين التوقيع الشريف والأخبار الكثيرة وبين القصص والحكايات في محلّه . هذا تمام الكلام حول الأجوبة الستّة للفاضل النوري ( ره ) . اما بعض المعاصرين على ما أشرنا اليه أول البحث قد تعرّض للمسألة وحلها بنحو آخر وأطال البحث فيها وتصوّر ان ما ذكره من التقسيمات رافع للتعارض وحاسم لمادة الإشكال وحيث لم يكن ما ذكره أيضا مرضيا عندنا نقلت عين عباراته اجمالا ثم أشرت إلى ما خطر بالبال من النقض والإبرام . قال بعد مقدمة الا ان الصحيح هو عدم وجود التعارض بينهما بالمقدار الذي يثبت الحق وتقتنص منه النتيجة الإسلامية المطلوبة على ما سنرى من مقابلات االإمام لمهدى عليه السّلام من حيث مطابقتها للواقع وعدمها ومن حيث الإعراب عن المقابلة أو السكوت عنها تنقسم إلى عدة أقسام فيقع الكلام فيها على سبعة مستويات : المستوى الأوّل : اننا سبق ان عرفنا ان الإمام المهدى عليه السّلام ليس مختفيا بشخصه عن الناس وانما يراهم ويرونه ولكنه يعرفهم ولا يعرفونه فما هو الواقع خارجا هو الجهل بعنوانه كإمام المهدى عليه السّلام لا اختفاء جسمه إلى أن قال فرؤية الناس المهدى عليه السّلام ثابتة في كل يوم وعلى الدوام كلما مشى في الطريق أو ذهب إلى السوق أو إلى الحج أو إلى زيارة أحد أجداده عليهم السّلام ثم قال : ومثل هذه الرؤية أو المقابلة لا ينفيها التوقيع الشريف بحال فإنها لا تقترن أبدا بادعاء المشاهدة « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الصغرى ، ج 1 ، ص 646 .