كغير الخواص في الصغرى والله العالم « 1 » .
قلت : جوابه هذا لا يسمن ولا يغنى من جوع ولولا مكانته عندي لأرخيت عنان القلم وكتبت ما خطر ببالي من الضعف والفساد فلوجوب مراعاة الأدب اكتفيت بذكر ما فيه من عدم استقامة الكلام وبالّله الإعتصام .
واعلم أن كلامنا من أوّل الكتاب إلى هنا هو تعارض التوقيع الشريف ( الصادر من ساحة قدس امام العصر وصاحب الزمان عليه السّلام المصرح فيه تحقق الغيبة الكبرى وبعد هذا لم يكن منه عليه السّلام ظهور إلى أن يأذن الّله تعالى بالظهور والقيام وان من يدعى المشاهدة والرؤية قبل خروج السفياني والصيحة فهو مفتر كذّاب ) مع القصص والحكايات وأنت إذا نظرت إلى التوقيع الشريف تجده نافيا لظهوره عليه السّلام فلا ارتباط له أصلا بمعرفة المحل والمستقر فحينئذ فما بيّنه الفاضل النوري من عدم معرفة الشيعة بمستقره ومقامه لعله مطلب برأسه مع قطع النظر عن التوقيع الشريف ، حيث لم يأت التوقيع منه ذكرا ولا مناسبة للعلم بالمستقر والمحل مع مفاد التوقيع الشريف ، أصلا فلا معنى أن يقال في معنى التوقيع : فلا ظهور لأحد محله ومستقره قبل اذن الله تعالى وسيأتي من يدعى مشاهدة محلّه ومستقره وهل يرضى أحد ان يفسّر كلام امامه بما ذكره حاشا وكلّا .
ولا يكاد ينقضى تعجّبى كيف كتب أمثال هذه المطالب وأسود بها الأوراق مع أنه من الأفاضل والأعيان بحيث لا يليق نسبتها اليه ولعله نسي حين كتابته الجواب السادس موضوع البحث ومحل الإشكال لعروض الفصل الطويل كما هو ليس ببعيد .
واللّه العالم .
ثم يرد على ما أفاده أخيرا : فالذي انفرد به الخواصّ في الغيبة الصغرى
هامش
( 1 ) البحار ، ج 53 ، ص 324 .