تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
اما الأمر الثاني : وهو ما يستفاد من خبر علي بن إبراهيم من ليس له سوء عمل فلا شئ يججبه عن الإمام عليه السّلام . ففيه اوّلا : ان الخبر ضعيف سندا ومخدوش متنا وقد سبق بيانه مفصّلا فلا يبقى له اعتبار ، لان يستشهد به على المقام . وثانيا : ان لازم ذلك أن لا يكون أحد من العلماء والصلحاء في زمان الغيبة متّصفا بالعدالة ، لان كثيرا من العلماء والرّوات لم يكن مشاهدا له عليه السّلام حتى في الغيبة الصغرى كما يظهر هذا لمن تتبع الآثار ، وهذا الوجه ما نقله المجلسي في البحار عن الشيخ الطوسي وأجاب عنه بما قلناه « 1 » . ثالثا : ان الجملة « من ليس له سوء عمل فلا شئ يحجبه عن الإمام عليه السّلام » قول الفتى الذي كان يدعى انه من موالى الإمام عليه السّلام وهو ليس بمعصوم ولا دليل على اعتبار كلامه ولا حجيّة له . ورابعا : ان المراد « من سوء أعمالكم » في مقال الفتى هو سوء عمل الاجتماع وليس المراد هو كل فرد فرد فالمعنى انه لو صلح الاجتماع وصار الناس صلحاء لم يكن حينئذ مانع من ظهوره عليه السّلام . واما الأمر الثالث : وهو مقال الكاظمي ( ره ) في الإجماع المعبّر عنه بالإجماع التشرّفى بين المتأخّرين ، ففيه انه ليس فيه أىّ فصل للنزاع ورفع الخلاف بل أشار في كلامه أن يكون سماعه منه مشافهة على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في زمن الغيبة ولا علم لنا أىّ شئ أراد منه فيمكن أن يكون مراده الرؤية في الغيبة الصغرى أو يكون مراده أن يراه بلا معرفة انه حجّة ثم عرف انه الإمام عليه السّلام فعلم أن ما ذكر من القصص والحكايات من سماع الصوت ونحوه لا يفيد في رفع الإشكال .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 51 ، ص 214 .