فسيأتي في آخر الكتاب التكلم حوله من النقد والايراد .
الجواب الخامس للفاضل النوري
قال : الخامس ما ذكره الطباطبائي ( ره ) أيضا بقوله : وقد يمنع أيضا امتناعه في شأن الخواص وأن اقتضاه ظاهر النصوص بشهادة الاعتبار ودلالة بعض الآثار إلى آخر كلامه .
أقول : حاصل الجواب ان ظاهر الروايات وان كان عدم امكان التشرف للخواص أيضا الا انه يرفع اليد عن هذا الظهور بأمرين : الأوّل : الآثار ، الثاني :
الاعتبار . والنوري ( ره ) بعد نقل كلامه تكلم في بيان الآثار مفصّلا بما يوجب نقل تمام كلماته الاطناب ، وإليك اجماله :
1 - لعل مراده بالآثار ، الوقايع المذكورة هنا ( جنّة المأوى ) وفي البحار أو خصوص ما رواه الكليني في الكافي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة ولابد له في غيبته من عزلة وما بثلاثين من وحشة ويستفاد منه انه يتردد اليه أفراد ويتبادلون في كل قرن ، إذ لم يقدّر لهم من العمر ما قدّر لسيدهم عليه السّلام ففي كل عصر يوجد ثلاثون مؤمنا يتشرفون بلقائه عليه السّلام .
2 - وان في خبر علي بن إبراهيم بن مهزيار ما يستفاد منه : ان من ليس له سوء عمل فلا شئ يحجبه عن الإمام عليه السّلام وعليه كل من يكون اعماله صالحة يجوز له أن يشاهد الإمام عليه السّلام بالعيان .
3 - واستظهر المحقق الكاظمي ما ذكره العلامة من مطاوي كلمات العلماء حيث قال : وثالثها ان يحصل لاحد من سفراء الإمام الغائب عجل الّله فرجه العلم بقوله عليه السّلام اما بنقل مثله له سرّا أو بتوقيع أو مكابتة أو بالسماع منه عليه السّلام شفاها على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في زمن الغيبة .
ثم ايّد هذا بجملة من الروايات والآداب التي ليس لها مستند ظاهرا كما