والأمكنة القريبة ) شئ لا يناسب جملات التوقيع ، لان قوله عليهم السّلام :
« فلا ظهور الا ان يأذن الله »
لا يصح تقييده في الأزمنة والأمكنة الكذائية لحصول التهافت فالجواب الثالث ساقط من أصله كما هو واضح لمن له معرفة لأسلوب الكلام .
الجواب الرابع للفاضل النوري
قال : الرابع ما ذكره العلامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد ذكر التوقيعات المشهورة الصادرة منه عليه السّلام في حقّه ، ما لفظه :
وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في غيبة الكبرى مع جهالة المبلّغ ودعواه المشاهدة المنافى بعد الغيبة الصغرى ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن واشتمال التوقيع على الملاحم والأخبار عن الغيب الذي لا يطلع عليه الا الّله وأوليائه باظهاره لهم وان المشاهدة المنفية أن يشاهد الإمام عليه السّلام ويعلم أنه الحجّة عليه السّلام حال مشاهدته .
قلت : قبول هذا الوجه ( جواز رؤيته بلا معرفة ) وان كان لا يبعد صحته من جهة انصراف التوقيع الشريف وغيره عن هذا الفرض ، لأنه ليست بمشاهدة حقيقة الا انه لا يحسم مادة الإشكال والنزاع ، لان بعض ما يدعى فيه الرؤية حصلت المعرفة حين المشاهدة كما هو كذلك في المشاهدات المنسوبة إلى الطباطبائي ( ره ) .
وبعبارة أخرى ان أمكن حمل القصص على هذا ، فنعم الوفاق وان لم يكن كما هو كذلك - لأنه ذكر في كتبه من القصص ما يظهر منه عرفان المشاهد الإمام عليه السّلام حين المشاهدة - فيبقى الإشكال بحاله مع أنه لو أخذنا هذا الوجه من العلّامة بالقبول يوجب موهونية ما نقل من نفس العلامة ( ره ) من عرفانه عليه السّلام حين المشاهدة وقد مرّ جملة منها في صفحه 37 و 36 .
وأما ما أشار اليه في التوقيع الصادر للشيخ المفيد من الإيراد والجواب