تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وهذا شئ لم يعلم وجهه « 1 » . ومن هذا يعلم أن العلماء تسامحوا في أمثال هذه المسائل وملئوا كتبهم بلا عناية إلى ضعفها سندا ودلالة فيالها من مصيبة من أخذ القوم بقبولها ونشرهم القصص والحكايات الدالة على التشرف ثم بعض الناس نسبوا إلى أنفسهم إلى ما شاء الّله من سفرهم إلى الجزيرة الخضراء والمدينة ومكّة وجلوسهم مع الإمام عليه السّلام أيّاما عديدة بل أنشاؤا من أنفسهم جملة حكايات وقصص تشمئزّ منها الأنفس اليقظان المتوجهون لمصالح الإسلام ويقبلها بعض النفوس الساذجة وهذا هو الباعث لازدياد من يدعى التشرف واللقاء فينتج ان يكون جمال أصل التشرف الحاصل لنادر من رجال العلم والسعادة مشوّها بحيث بنكره من رأى أمثال هذه القصص الصادرة من بعض الشيّادين الذين بسطوا بساطهم هذا لصيد أغنام الّله وربّما ينجرّ هذا إلى أن يدعوا بادعاء باطل من النيابة والمهدوية « 2 » . وقد ظهر في زماننا هذا . وهو أوائل القرن الخامس عشر ، من يدعى المهدوية النوعية وينتشر مرامه في أوراق ويجعل نفسه مصداقا لدابّة الأرض بلا أىّ دليل وبرهان وسيأتي الإشارة إلى ذكر بعض مقالة فيا للّه أيّها العلماء العظام أبرزوا ما عندكم من مضرّات هذه الأقوال الفاسدة والعقائد الباطلة فيكون لكم مع العمل بالوظيفة الأجر والثواب ، وعندي منها حكايات لم يكن ذكرها خاليا عن الفائدة ، الا انه أعرضنا عنها لمنافاته لمقصد الكتاب ولعل الّله يوفقنا أن نجعله في كتاب والّله الهادي إلى سبيل الرشاد هذا . بقي شئ في الجواب الثالث وهو ان تقييد التوقيع الشريف بما في حكاية الجزيرة الخضراء ( من أن عدم الظهور والمشاهدة يختص بتلك الأزمنة
هامش
( 1 ) ولبشاعة العبارة أتى المترجم بما يخرجه عن البشاعة حيث قال وتشرف أو بديار ولى عصر . ( 2 ) انظر إلى ما عمله السيد على محمد باب في أوائل أمره إلى أن ادعى النبوّة .