( السيد شمس الدين ) يا سيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها وبما بعدها فقال نعم الأمر كما رأيته إلى أن قال وجمعوا هذا القرآن وأسقطوا ما كان فيه من المثالب التي صدرت منهم بعد وفاة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه واله فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة والقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام بخط محفوظ عند صاحب الأمر عليه السّلام فيه كل شئ حتى أرشالخدش واما هذا القرآن فلا شك ولا شبهة في صحته الخ « 1 » .
ودلالته على تحريف القرآن باسقاط آيات منه بحيث أوجب اختلال النظم وعدم الارتباط بين الآيات واضح لاخفاء فيه .
قلت : فساد هذا القول في القرآن الكريم عند أهل التحقيق بمكان لا يحتاج إلى البحث والبيان مع قوله تعالى
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 2 » وعندي وجود هذا في القصّة كاف في اسقاطها عن الاعتبار وان شئت الوقوف على صحة ما ذكرنا فراجع إلى ( البيان ) الذي كتبه السيد الخوئي ( ره ) فإنه أتى بما لا مزيد عليه .
ولا يخفى أنّ نشر أمثال هذه الأوراق في هذه الأزمنة سيّما بلغات الفارسية لا يخلو عن الشبهة والإشكال عصمنا الّله عن الزالة في الأقلام هذا وعبارات القصّة هنا متناقضة فإنه مع قوله بتحريف القرآن بحيث أوجب عدم الارتباط بين الآيات قال
« ان هذا القرآن حجة »
فإنه مع فرض عدم الارتباط يكون المعنى متغيّرا فحينئذ كيف يحكم بأنه حجّة .
الثاني : ان القرآن نزل على سبعة أحرف فقال السيد سلّمه الّله نحن لا نعرف هؤلاء ( قراءة حمزه والكسائي والعاصم ) وانما القرآن نزل على سبعة أحرف .
قلت : انه لم يرد في رواياتنا ما يدل عليه بل المنقول عن الصادق عليه السّلام هو أن
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 170 .
( 2 ) الحجر ، آية 9 .