لمكان قوله : وبلادنا نائية عنهم .
مضافا إلى أنه يظهر من القصّة عدم امكان الرؤية لأحد حتى في الجزيرة ويدل عليه موارد منها :
1 - سئلت الخادمين عن رؤية الإمام عليه السّلام فقال لي : الرؤية غير ممكنة .
2 - وقلت : يا سيدي أما يمكن النظر إلى جماله وبهائه عليه السّلام قال لا ولكن علم يا أخي ان كل مؤمن مخلص يمكن أن يرى الإمام عليه السّلام ولا يعرفه .
ان قلت : العبارة تدلّ على أنّ كلّ مؤمن مخلص يمكن ان يرى الإمام ولا يعرفه . وقد جاء في القصّة بعد هذه العبارة فقلت يا سيدي انا من جملة عبيده المخلصين ولا رأيته .
فقال لي : بل رأيته مرّتين مرة كذا ومرّة كذا .
قلت : نعم إلّا ان البحث ليس في مجرد الرؤية بلا معرفة ، لصراحة العبارة في تحقق الرؤية مع عدم المعرفة انما كلام في التشرف والمشاهدة التي يكون عارفا له عليه السّلام حين المشاهدة .
3 - فقلت : يا سيدي هل رأيت الإمام عليه السّلام قال لا . ولكني حدّثنى أبى ( ره ) انه سمع حديثه ولم ير شخصه وان جدى سمع حديثه ورأى شخصه ، ومن المسلّم انه إذا لم يكن نائبه الخاصّ في الجزيرة ولا أبوه مشاهدا له عليه السّلام فكيف تجوز هذه لغيره في غيرها فالقصّة كونها دليلا على العدم أجلى مضافا إلى أن نفس هذا التناقض يسقطها عن الحجيّة والاعتبار ، لأنه مع التصريح في ثلاثة مواضع منها على عدم الرؤية بل عدم امكانها كيف يقول في مورد آخر بامكانها فراجع وتأمّل .
وأما البحث حول متن القصّة وذكر تمام ما فيها فيوجب التطويل فلذا اعرضنا عن ذكره كلّا واقتصرنا على بعض منها اجمالا .
الأول تحريف القرآن ، فان القصّة صريحة في ذلك فإنه ذكر فيها فقلت له
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 59
مساهمون: يد الله الدوزدوزاني
ص٥٩