أوليائهم عليهم السّلام « 1 » .
قلت : يرد عليه ان الحكاية مورد كلام سندا ودلالة ومتنا فلذا لا تصلح لتقييد التوقيع الشريف أما من حيث السند فالذي يظهر من العلامة المجلسي عدم وجدانه لها سندا معتبرا بل نقلها من كتاب في خزانة أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال : وجدت رسالة مشتهرة بقصّة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض لاشتمالها على ذكر من راه ولما فيه من الغرائب وانما أفردت لها بابا لانّى لم أظفر به في الأصول المعتبرة ولنذكرها بعينها كما وجدتها وكتب المصحح هذه قصّة مصنوعة تخيّليّة قد سردها كاتبها على رسم القصّاصين وهذا الرسم معهود في هذا الزمان أيضا يسمّونه ب ( الرّمانتيك ) وله تأثير عظيم في نفوس القارئين لانجذاب النفوس اليه فلا بأس به إذا عرف الناس انها قصّة تخيّليّة « 2 » ويقرب من ذلك ما كتبه التستري في الأخبار الدخيلة « 3 » .
وكان من المناسب ان نبحث حول سنده تفصيلا الا انه أعرضنا عنه مخافة الإطالة والملال وقد كتب بعض المعاصرين حول الجزيرة الخضراء كتابا وأتى بحثا مفصّلا في السند بما لا مزيد عليه ومن أراد فليراجع هناك « 4 » .
وأما من حيث الدلالة فغاية ما يمكن أن يستدل بها على امكان التشرف هو قوله ( وفي هذا الزمان تطاولت المدّة وآيس عنه الأعداء وبلادنا نائية عنهم وعن ظلمهم وعنائهم ) الا ان التأمل فيه يعظى مشاهدة بعض من كان في الجزيرة ،
هامش
( 1 ) البحار ، ج 53 ، ص 319 .
( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 159 .
( 3 ) وقال فيها : فان قيل إن الخبر الأول - الجزيرة الخضراء ) قال المجلسي وجد في خزانة أمير المؤمنين عليه السّلام بخط الفضل بن يحيى الطيبي ناقلا له عن علي بن فاضل المازندراني ، قلت : من اين أن أحدا من أعداء الإمامية لم يصنه القصة وألقاها في الخزانة ناسبا له إلى مسمى بفضل بن يحيى عن مسمى به علي بن فاضل وعلى فرض صحة نقل الفضل عن علي بن الفاضل فالظاهر أن علي بن الفاضل كان رجلا سازجا يشهد له تعبيراته الباردة وتطويلاته الطائلة في شدة مرضه الذي حصل له في أول قرية من جزاير الذي خلفه فيه شيخه لتوقع موته رأى مناما فظنّه واقعا وقد يرى الإنسان في المنام في ساعة وقايع أيام ( ج 1 ، ص 149 ) .
( 4 ) وهو السيد جعفر المرتضى العاملي الّف كتابا سماه دراسة في علامات الظهور والجزيرة الخضراء .