تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
السفياني ) غير صحيح أيضا وذلك بلحاظ صدر التوقيع ، لان قوله عليه السّلام « وقد وقعت الغيبة التّامّة فلا ظهور الا بعد اذن الله وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلإ الأرض جورا » ظاهر في ان المدار والعناية هو ظهوره عليه السّلام وانه لا يمكن المشاهدة في الغيبة الكبرى وبعد انتهاء الأمد واذن الّله للظهور يشاهده كل أحد . فيعلم من صدر التوقيع ان - المراد من قوله عليه السّلام « الا فمن ادعى المشاهدة » ، هو نفس المشاهدة دون ادعاء النيباة فحمل كلام الإمام عليه السّلام على التقييد يسقطه عن الفصاحة والبلاغة بل عليه تكون عناية الإمام عليه السّلام بوقوع الغيبة التامة وعدم ظهوره وهكذا ، بادعاء المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة لغوا . ومما ذكرنا يعلم وجه قول المجلسي ( ره ) في آخر كلامه ( والّله يعلم ) حيث يشعر ان توجيهه هذا انما هو احتمال احتمله : بل لا يعتقده قطعا كيف وقد نقل بعد هذا عشرين حديثا أكثرها يدل على عدم امكان الرؤية ولا يأتي التوجيه المذكور في الأخبار التي نقلها وسيأتي منا نقلها في آخر الكتاب انشاء الله .

الجواب الثالث للنوري : ( ره )

قال : الثالث ما يظهر من قصّة الجزيرة الخضراء قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل المازندراني : فقلت للسيد شمس الدين محمد وهو العقب السادس من أولاده عليه السّلام يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السّلام أنه قال - لما امر بالغيبة الكبرى - من رآني بعد غيبتي فقد كذب فكيف فيكم من يراه ؟ فقال صدقت انه عليه السّلام انما قال ذلك في ذلك الزمان لكرة أعدائه من أهل بيته وغيرهم من فراعنة بنى العباس حتى أن الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدّث يذكره وفي هذا الزمان تطاولت المدّة وآيس منه الأعداء وبلادنا نائية عنهم وعن ظلمهم وعنائهم ثم قال وهذا الوجه كما ترى يجرى في كثير من بلاد