تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قد ذكرنا « 1 » في القسم الخامس عن السيد قصة نقلها عن عبد المحسن والحال ان هذه القصة أرفع شأنا ومضمونا وأوقع في النفوس اعجازا وأقرب إلى الصحة سندا فمع ذلك لم يذكرها وهل هذا لا يوجب الوهن ؟ والحاصل : مع صحة السند تكون القصة ونظائرها معارضا مع التوقيع الشريف فعلى مثل فاضل النوري ( ره ) اثبات كثرة أمثال هذه القصة ( التي تكون رؤيته فيها مشهادة حقيقة مع عدم احتمال المكاشفة وصحة السند ) بحدّ يحصل القطع فيها وأنّى له باثباته . والنتيجة : ان ما جاء به الفاضل النوري « من أن التوقيع خبر واحد فلا يعارض تلك الوقايع والقصص التي يحصل القطع عن مجموعها » ليس يصحيح لان المعارض مع التوقيع الشريف هو القسم العاشر من القصص وليس هو بحد من الكثرة حتى يوجب القطع بالمشاهدة ويكون سببا لرفع اليد عن التوقيع الشريف على ما ذكره . هذا تمام الكلام حول الجواب الأوّل للفاضل النوري ( ره ) . فليعذرونى ( الناظرون ) عن إطالة البحث حول جوابه الأول وتشقيق الشقوق في الحكايات فإنه كان لازما في تحليل كلامنه ومفيدا في المطالب الآتية .

الجواب الثاني :

من أجوبة الفاضل النوري هو تأويل التوقيع الشريف بما في البحار وإليك نصّه : الثاني : ما ذكره في البحار بعد ذكر الخبر المزبور ما لفظه : لعله محمول على من يدعى المشاهدة مع النيابة وايصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 33 .