ان أموت في هذا المرض ولم اقض وطري من العلم والعمل فقال عليه السّلام لا تخف فإنك لا تموت في هذا المرض بل يشفيك الله تعالى وتعمر عمرا طويلا ثم ناولني قدحا كان في يده فشربت منه وأفقت في الحال وزال عنى المرض بالكلية وجلست وتعجب أهلي واقاربى ولم احدّثهم بما رأيت الا بعد أيّام « 1 » .
القسم التاسع ما لا يحصل المعرفة حين الرؤية
وهذا القسم أيضا كثير ، بحيث عنون له الشيخ الطوسي ( ره ) بابا مستقلا بقوله : « فصل وأما ما روى من الأخبار المتضمّنة لمن راه عليه السّلام وهؤلاء لا يعرفه أو عرفه فيما بعد » ولا بأس بالإشارة إلى ما نقله الفاضل النوري في جنة المأوى في حكاية الرابعة والأربعون عن أخ السيد مهدى القزويني وهو كدا « بسم الله الرحمن الرحيم حدّثنى بعض الصلحاء الأبرار من أهل الحلّة قال : خرجت غدوة من دارى قاصدا داركم لأجل زيارة السيد أعلى الله مقامه فصار ممرّى في الطريق على المقام المعروف بقبر السيد محمد ذي الدمعة ، فرأيت على شباكه الخارج إلى الطريق شخصا بهى المنظر يقرء فاتحة الكتاب » فتأملته فإذا هو غريب الشكل وليس من أهل الحلة فقلت في نفسي هذا رجل غريب قد أعتنى بصاحب هذا المرقد ووقف وقرأ له فاتحة الكتاب ونحن أهل البلد نمرّ ولا نفعل ذلك فوقفت وقرأت الفاتحة والتوحيد فلما فرغت سلمت عليه فردّ السلام وقال لي : يا علي أنت ذاهب لزيارة السيد مهدى ؟ قلت : نعم . قال فانى معك فلما صرنا ببعض الطريق قال لي : يا علي لا تحزن على ما أصابك من الخسران وذهاب المال في هذه السنة فإنك رجل امتحنك الله بالمال ووجدك مؤدّيا للحق وقد
هامش
( 1 ) المصدر السابق 274 .