تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ميزه عن المشاهدة بل تخيّلها مشاهدة كما هو غير بعيد وهو الظاهر من بعض القصص بعد التأمل وهي أيضا كثيرة نقتصر على ايراد بعض منها . الأولى : ما نقله الشيخ يوسف البحريني في ترجمة القطيفي عن بعض أهل البحرين ان هذا الشيخ دخل عليه الحجة عليه السّلام في صورة رجل يعرفه الشيخ فسئله أىّ الآيات من القرآن في المواعظ أعظم ؟ . فقال الشيخ :
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
« 1 » فقال : صدقت يا شيخ ، ثم خرج منه ، فسأل أهل البيت خرج فلان ؟ فقالوا : ما رأينا أحدا داخلا ولا خارجا « 2 » . قلت : بعد الغضّ عن سندها . وعن كون من شاهده بالحدس . وعن سبب دخوله عليه السّلام وسؤاله عن المسألة ، لأنه لا يعلم له وجه ظاهرا . وعن كون الآية من أعظم المواعظ . غير خفىّ على أحد ان الرؤية في القصّة ليست بمشاهدة بل مكاشفة والا لم يكن وجه لرؤيته دونهم بل تكلمه معه وعدم سماع الحاضرين صوته عليه السّلام قرينة واضحة على المدّعى . الثانية : ما نقله الفاضل النوري ( ره ) عن اثبات الهداة قال إني كنت في عصر الصبى وسنى عشر سنين أو نحوها ، اضابنى مرض شديد جدا حتى اجتمع أهلي واقاربى وبكوا وتهيوا للتعزية وأيقنوا انى أموت تلك الليلة فرأيت النبي والائمّة الأثنى عشر عليهم السّلام وأنا فيما بين النائم واليقظان فسلّمت عليه وصافحتهم واحدا واحدا وجرى بيني وبين الصادق عليه السّلام كلام ولم يبق في خاطري الا انه دعالى فلما سلمت على الصاحب عليه السّلام وصافحته بكيت وقلت يا مولاي أخاف
هامش
( 1 ) فصّلت ، آية 40 . ( 2 ) البحار ، ج 53 ، ص 255 .