قلت : القصّة صريحة في معرفتهم الإمام عليه السّلام بعد خروجه عن المسجد ولا بأس به وان كان ايقانه انه الإمام عليه السّلام من باب الحدس .
ونظيره في معرفته بعدا ما نقلناه في القسم الثامن تحت الحكاية الأولى حيث حسب الحجة عليه السّلام شخصا معينا ثم سئل عن الحاضرين خرج فلان ؟ فقالوا ما رأينا أحدا .
ومن هذا أيضا ما نقله علىّ شخص معمّر ظاهر الصلاح اسمه عمو حسين يقيم بلدة قم وكان يقول إنه زاره عليه السّلام في طريق جمكران وتكلم بكلمات ثم غاب عن نظره وكان يقول : قد مشيت معه عليه السّلام دقائق ثم حاسبت ولا حظت ان ما سرت معه كان يزيد عن ألفين وخمسمأة قدم وكان يدّعى ان مسيره معه عليه السّلام انما كان بطىّ الأرض والألم يكن يتيّسر مسيره في دقائق قليلة .
والحاصل انه كان يدعى عدم معرفته حين الزيارة ( وانى لأظنه رجلا صادق القول ) والله العالم .
أقول : ومن الممكن استفادة جواز هذا القسم من التوقيع الشريف - لظهور المشاهدة أو انصرافها بما يكون الرائي عارفا له عليه السّلام حين الرؤية - كما أسلفناه أوّل الكتاب عند البحث عن التوقيع فراجع .
القسم العاشر من أقسام القصص والحكايات
هو مشاهدته عليه السّلام بالعيان حقيقة لا مكاشفة مع حصول المعرفة حين الرؤية بلا وجود خدشة في السند وهذا القسم مع كونه قليل الوجود لعله ليس بعادم المثال ويمكن أن يعدّ من هذا القسم قصّة إسماعيل بن الحسن الهرقلى على ما نقله في البحار عن كشف الغمّة .