تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
كان في بلاد الحلّة شخص يقال له إسماعيل بن الحسن الهرقلى من قرية يقال لها هرقل مات في زماني وما رأيته ، حكى لي ولده شمس الدين ، قال حكى لي والدي : انه خرج فيه وهو شابّ على فذه الأيسر توثة مقدار قبضة الإنسان وكانت في كل ربيع تتشقق ويخرج منها قيح ويقطعه ألمها عن كثير من أشغاله وكان مقيما بهرقل فحضر إلى حلّة يوما ودخل إلى مجلس السعيد رضى الدين علي بن طاووس رحمه الّله وشكا اليه ما يجده وقال أريد أن أداويها فاحضر له أطبّاء الحلّة وأراهم الموضع فقالوا هذه التوثة فوق العرق الأكحل وعلاجها خطر ومتى قطعت خيف ان ينقطع العرق فيموت ، فقال السعيد رضى الدين قدّس سرّه أنا متوجه إلى بغداد وربما كان أطباءها أعرف وأحذق من هؤلاء فأصحبنى فأصعد معه واحضر الأطّباء فقالوا كما قال أولئك فضاق صدره فقال له السعيد انّ الشرع قد فسح لك في الصلاة في هذه الثياب وعليك الإجتهاد في الإحتراس ولا تغرر بنفسك فالّله تعالى قد نهى عن ذلك ورسوله فقال له والدي ، إذا كان الأمر هكذا وقد حصلت في بغداد فأتوجه إلى زيارة المشهد الشريف بسرّ من رأى على مشرّفه السلام ثم أنحدر إلى أهلي فحسّن له ذلك فترك ثيابه ونفقته عند السعيد رضى الدين وتوجه قال فلما دخلت المشهد وزرت الأئمّة عليهم السّلام نزل للسرداب واستغثت بالّله تعالى وبالإمام عليه السّلام وقضيت بعض الليل في السرداب وبقيت في المشهد إلى الخمسين ثم مضيت إلى دجلة واغتسلت ولبست ثوبا نظيفا وملأت إبريقا كان معي وصعدت أريد المشهد فرأيت أربعة فرسان خارجين من باب السور وكان حول المشهد قوم من الشرفاء يرعون أغنامهم فحسبتهم منهم فالتقينا فرأيت شابّين أحدهما عبد مخطوط وكل واحد منهم متقلّد بسيف وشيخا منقبا بيده رمح والآخر متقلد بسيف وعليه فرجيّة « 1 » ملوّنة فوق السيف وهو متحنّك بعذبته ، فوقف الشيخ صاحب الرمح يمين
هامش
( 1 ) فرجيّة اى ثوب واسع الذّيل .