ركعة وكنت شابا أمرد حسن الصورة فكان يقول : لا تجلس قطّ الا ورائي وكنت افعل وكانت عمامته كعمامة العجم وعليه جبّة من وبر الجمال فلما انقضت السبعة أيام خرج فودعته وقال لي يا حسن ما وقع لي قطّ مع أحد ما وقع معك فدم على وردك الخ « 1 » .
قلت : الجملات المذكورة تعطى بأعلى صوتها بكونها من الأوهام والخيالات التي نسجها على فكرته الفاسدة مع تجسيم أعمال أصدقائه ومشايخه الصوفيّة فلذا أعرضت عن بيان ما فيه واقتصرت على ما قاله التستري وإليك نصّه : أقول : وآثار الوضع عليه لائحة فإنه من أكاذيب الصوفيّة ومما يختلفون لهم ولمشايخهم والعجب من هذا المحدث كيف ينقل مثل هذا الحديث وانى لأستحيي من النظر في مثله « 2 » .
القسم الثامن من أقسام التشرفات المكاشفة
وهي على ما اصطلحوا عليه : انكشاف الواقع لشخص بنوع من التصوير يقظة بسبب عروض حالة له بالرياضة والايقان فيرى يقطة مثل ما يرى في المنام ومن هنا عبّروا عنه رأيت كذا وكذا بين النوم واليقظة فعليه كلما عبر به يكون قرينة على المكاشفة كما أنه لو رأى الرائي في جمع من دون أن يرى الحاضرون يكون دليلا على المكاشفة ومع ذلك قد اطلق بأمثال هذه المشاهدة فهو اما تساهل عنهم في التعبير أو من باب الاشتباه ، لأنه قد يتفق على من كشف له عدم
هامش
( 1 ) الأخبار الدخيلة ، ج 1 ، ص 127 - 128 .
( 2 ) الأخبار الدخيلة ، ج 1 ، ص 128 .