على من يشاهده أن يترك التذاذ الدنيوي سيّما شرب التتن ، لأنه ينافي الخضوع والمسكنة وهذا واضح وانكاره مكابرة .
وثالثا : ان ضمّ الإمام عليه السّلام إنسانا إلى صدره سيما في حال شر التتن الذي يعدّ من الفضولات واشتغال الفرد بأمور الدنيوي بلا توه وتعظيم إلى المهدى عليه السّلام بعيد جدا وما رأيت مثله في قصّة وحمل الجملة على غير ظاهرها لا وجه له لمن تأمّل في القصّة اللّهمّ الا ان يقال إنه حكاية حال الماضي .
الحكاية الثانية : ما نقله تلميذه المذكور قال : صلّينا مع جنابه في داخل حرم العسكريين عليه السّلام فلما أراد النهوض من التشهد إلى الركعة الثالثة عرضته حالة فوقف هنيئة ثم قام ولما فرغنا تعجبّنا كلنا ولم نفهم ما كان وجهه ولم يجترأ أحد منا على السؤال عنه ، إلى أن أتينا المنزل وأحضرت المائدة فأشار الىّ بعض السادة من أصحابنا أن أسأله منه ، فقلت لا وأنت أقرب منا فالتفت رحمه الله الىّ فقال : فيم تقاولون ؟ قلت وكنت أجرا الناس عليه انه يريدون الكشف عما عرض لكم في حال الصلاة فقال : ان الحجة عج الله تعالى فرجه دخل الروضة للسلام على أبيه عليه السّلام فعرضنى ما رأيتم من مشاهدة جماله الأنور إلى أن خرج منها « 1 » .
قلت : وهو مشكل من جهات :
الأولى : ان هذا التعريف والنسبة تنقيص للسيد ، لأنه يبعد من مثله أن يترك صلاته الواجبة واشتغل بالنظر إلى جماله عليه السّلام وهل يرضى العاقل أن ينسب للسيد ترك المعراج والاشتغال بالنظر إلى جمال عبد من عباد الله إلى حدّ علمه
هامش
( 1 ) البحار ، ج 53 ، ص 237 .