قلت : انما جاء بها فاضل النوري لمكان الجمرة وانها معجزة وهي كذلك ولا ننكره الا انها ليست من المشاهدة بشئ .
الثاني : ما نقل في بيان حال آقا محمد مهدى وانه ابتلى بثلاث سنين بمرض شديد ، فلما عوفي منه بقي أصمّ أخرس ، فتوسل لشفاء مرضه بزيارة أئمة العراق عليه السّلام فنزل كاظمين وبقي فيها عشرين يوما ثم قصد بسرّ من رأى فلما ورد تلك الأرض المشرّفة والناحية المقدسة ، أتى إلى السردار المنوّر بعد الظهر من يوم الجمعة . . . إلى أن أتى إلى الصفّة المباركة فبكى وتضرّع فيها زمانا طويلا وكان يكتب قبيله حاله على الجدار ويسأل من الناظرين الدعاء والشفاعة فما تم بكائنه وتضرعه الا وقد فتح الله تعالى لسانه وخرج باعجاز ( المهدى ) الحجّة عليه السّلام من ذلك المقام المنيف مع لسان ذلق وكلام فصيح وأحضر في يوم السبت في محفل تدريس سيد الفقهاء وشيخ العلماء رئيس الشيعة الآقا ميرزا محمد حسن الشيرازي . . . وقرء عنده متبرّكا سورة المباركة الفاتحة بنحو أذعن الحاضرون بصحته وحسن قرائته وصار يوما مشهورا ومقاما محمودا « 1 » .
أقول : اعجازه عليه السّلام لشفاء مرض ورفع رمد وبرء فلج أمر يسير وأمثالها في الأزمنة المتوالية كثيرة يصعب عدها وبيانها وان شئت فراجع المطوّلات من غيبة الطوسي والبحار وجنة المأوى وغيرها ، الا ان البحث في المقام ليس اثباتها أو نفيها ، لان البحث انما هو في المشاهدة ولقائه عليه السّلام وأين هذا من ذاك .
الثالث : ما عن كتاب الدّمعة الساكبة حيث قال : فالأولى ان يختم الكلام بذكر ما شاهدته في سالف الأيّام وهو انه أصاب ثمرة فؤادي ومن انحصرت فيه ذكور أولادي قرّة عيني على محمد حفظه الله الفرد الصمد مرض يزداد آنا فآنا
و
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 265 .