الحكاية الثالثة : حكاية ابن مهزيار ، وهذه القصّة نقلت بطرق متعدّدة في اكمال الدين وغيبة الطوسي والبحار وغيرها .
وفي الغيبة الطوسي : وأخبرنا جماعة عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن علي بن الحسين ، عن رجل - ذكر انه من أهل قزوين لم يذكر اسمه - عن حبيب بن محمد بن يونس بن شاذان الصنعاني قال : دخلت إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي فسألته عن آل أبي محمد صلّى اللّه عليه واله فقال يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم حججت عشرين حجة كلا اطلب به عيان الإمام فلم أجد إلى ذلك سبيلا فبينا أنا ليلة نائم في مرقدى إذ رأيت قائلا يقول : يا علي بن إبراهيم قد اذن الله لي في الحج ، فلم أعقل ليلتي حتى أصبحت فأنا مفكّر في أمرى أرقب الموسم ليلى ونهارى ، فلما كان وقت الموسم أصلحت أمرى وخرجت متوجها نحو المدينة فما زلت كذلك حتى دخلت مكة فأقمت بها أيّاما أطوف البيت واعتكفت فبينا أنا ليلة في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه طيب الرائحة يتبختر في مشيته ! ! طائف حول البيت ، فحسّ قلبي به فقمت نحوه فحككته ، فقال لي :
من أين الرجل ؟ فقلت : من أهل العراق ، فقال لي من أىّ العراق ؟ فقلت من الأهواز ، فقال لي : تعرف بها ( الخصيب ) ؟ فقلت رحمه الله دعى بأجاب ، فقال رحمه الله : فما كان أطول ليلته وأكثر تبتّله وأغزر دمعته « 1 » ، فقال أفتعرف علي بن إبراهيم المازيار ، فقلت : أنا علي بن إبراهيم ، فقال : حيّاك الله يا أبا الحسن
هامش
( 1 ) أكثر دمعته .