إفاداته ( العلامة الطباطبائي المعروف ببحر العلوم ) فسأله رجل عن امكان رؤية الطلعة الغرّاء في الغيبة الكبرى وكان بيده الآلة المعروفة لشرب الدخان المسمى عند العجم بغليان فسكت عن جوابه وطأطأ رأسه وخطاب نفسه بكلام خفىّ أسمعه فقال : ما معناه ، ما أقول في جوابه ؟ وقد ضمّنى صلوات الله عليه إلى صدره وورد أيضا في الخبر تكذيب مدعى الرؤية في أيام الغيبة فكرّر هذا الكلام ثم قال في جواب السائل انه قد ورد في أخبار أهل العصمة تكذيب من ادّعى رؤية الحجة عج الله تعالى فرجه واقتصر في جوابه عليه من غير إشارة إلى ما أشار اليه « 1 » .
قلت : لعل السند لا اشكال فيه لان الشيخ زين العابدين المعروف ب - سلماسى - مشهور عند العلماء وروى عنه الآغا على رضا ابن محمد النائيني وهو المعتمد عند الفاضل النوري حيث نقل القصّة التاسعة عنه بقوله : « العارف الكامل » « 2 » وان لم نحقّقه إلى الآن .
وأمّا المتن ، فيرد عليه أوّلا : ان السيد كيف تكلم وتلفظ بمضمون الخبر الدال بتكذيب مدعى الرؤية متكرّرا ولم يسمع السائل الجالس قدّامه وسمع السلماسى كلام الطباطبائي مع كونه جالسا جنبه .
وثانيا : ان مشاهدة الأمام عليه السّلام مع فرض امكانه بعيد في حال شرب التتن لان المسلّم ان شرب التتن في حال المشاهدة خلاف الأدب وترك لاحترامه الواجب ، كما أن المرسوم عند أبناء الزمان هو تركه عند من يجب احترامه كما أشار اليه في الحكاية الثانية عشرة . . . وقال لي خذ الغليان وأخرجه من هذا المكان إلى أن قال : وقعد السيد عند بابها في نهاية الذلّ والمسكنة الخ . فجدير
هامش
( 1 ) البحار ، ج 53 ، ص 236 و 234 .
( 2 ) المصدر السابق .