تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الثانية : ان توقّفه عن النهوض لا يناسب الحكاية السابقة ، لان من شأنه أن الإمام عليه السّلام يضمّه إلى صدره كيف يشتغل بالنظر إلى جماله ويتوقف عن صلاته وهذا متصور في حق من لم يوفق لزيارته عليه السّلام أصلا أو يوفق نادرا ، وهذا واضح لمن سبر نفسه « 1 » . الثالثة : ان وقوفه هنيئة ظاهر في كونه نوعا من المكاشفة لا المشاهدة والا لو كان توقفه في النهوض من أول دخوله إلى خروجه عليه السّلام من الحرم حال العادي لكان تبطل صلاته وهذا خلاف الفرض بل لا يحتمل في شأنه ، ثم إنه نقل التنكابني ان صاحب القوانين نزل على بحر العلوم واستدعى أن يبيّن له سرّا من أسراره ، وقال ليس لي سر وبعد اصراره نقل لميرزا رؤيا مفصّلا ، ولم يشعر فيه إلى شئ من ملاقاته الإمام عليه السّلام نعم بعد صفحة قال : كنت ليلة في مسجد السهلة مشتغلا بالعبادة سمعت مناجاة بنحو قطع قلبي عن محلّه فذهبت إلى جانب الصوت برأيت انه يرفع من هذا المقام نور وجلس هناك رجل وسلّمت عليه وأجاب وقال لي اجلس ( يا سيد مهدى ) فجلست ، ثم جعل يديه على عنق الميرزا وقال : لو قلت : انى زرت القائم عليه السّلام فكذّبنى لأنه تكليفك ثم سكت . ولا يخفى انه لم يظهر من السيد ادّعاء المشاهدة وانما أظهر المشاهدة معلّقا بقوله لو قلت ، فكذّبنى . وعلى اىّ تقدير يقول السيد بالصراحة ان الوظيفة هو التكذيب لو ادعى المشاهدة فحينئذ لو أنكرنا المشاهدة كلا حتى مشاهدة السيد بحر العلوم ( ره ) عملنا بقوله : لو قلت انى زرت القائم فكذّبنى ، لأنه تكليفك .
هامش
( 1 ) ونقل التنكابني القصّة في قصص العلماء بنحو أخر يوجب زيادة التعجب وهو ان السيد بعد أن سلّم بقوله : « السلام علينا » توقف ولم يتكلم وتخيّلنا انه عرض له النسيان وقال السيد انه عرض لي حين مشاهدته اعتقال في اللسان وخوف ودهشة من هيبة الإمام عليه السّلام بحدّ سقط عنى قوة التكلم إلى أن خرج عليه السّلام من الحرم ، ( ص 173 ) .