تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الأوّل : ما نقله السيد محمد بن العالم المعروف بالهندي ، قال : كان رجل صالح يسمّى الحاج عبد الواعظ كان كثير التردّد إلى مسجد السهلة والكوفة فنقل لي الثقة الشيخ باقر بن الشيخ هادي ، عن الشيخ مهدى الزريجاوى . قال : كنت في مسجد الكوفة فوجدت هذا العبد الصالح خرج إلى النجف بعد نصف الليل ليصل اليه أوّل النهار فخرجت معه لأجل ذلك أيضا ، فلما انتهينا إلى قريب من البپر التي في نصف الطريق لاح لي أسد على قارعة الطريق والبرّية خالية من الناس ليس فيها الا انا وهذا الرجل ، فوقفت عن المشي فقال ما بالك ؟ فقلت : هذا الأسد ، فقال : امش ولا تبال به فقلت كيف يكون ذلك فاصرّ علىّ فأبيت فقال لي : إذا رأيتني وصلت اليه ووقفت بحذائه ولم يضرّنى أفتجوز الطريق وتمشى ؟ فقلت نعم ، فتقدمني إلى الأسد حتى وضع يده على ناصيته فلما رأيت ذلك أسرعت في مشيى حتى جزتهما وأنا مرعوب ، ثم لحق بي وبقي الأسد في مكانه ، قال نوّر الله قلبه ، قال الشيخ باقر : وكنت في أيّام شبابي خرجت مع خالى الشيخ محمد على القارى . . . إلى مسجد السهلة وكان في تلك الأوقات موحشا في الليل ليس فيه هذه العمارة الجديدة ، والطريق بينه وبين مسجد الكوفة كان صعبا أيضا ليس هذه العمارة الجديدة ، والطريق بينه وبين مسجد الكوفة كان صعبا أيضا ليس بهذه السهولة الحاصلة بعد الإصلاح فلما صلّينا تحيّة مقام المهدى عليه السّلام نسي خالى سبيله « 1 » وتتنه فذكر ذلك بعد ما خرجنا وصرنا في باب المسجد فبعثني إليها ، فلما دخلت وقت العشاء إلى المقام فتناولت ذلك وجدت جمرة نار كبيرة تلهب في وسط المقام فخرجت مرعوبا منها فرأنى خالى على هيبة الرعب فقال لي ما بالك ؟ فأخبرته بالجمرة فقال لي سنصل إلى مسجد الكوفة ونسأل العبد الصالح عنها فإنه كثير التردد إلى هذا المقام ولا يخلو من أن يكون له علم بها ، فلما سأله خالى عنها ، قال كثيرا ما رأيتها في خصوص مقام المهدى عليه السّلام من بين المقامات والزوايا « 2 » .
هامش
( 1 ) السبيل - آلة يدخن فيها التتن . ( 2 ) البحار ، ج 53 ، ص 243 .