تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أبى عبد الله عليه السّلام قال : كذب الموقّتون ما وقّتنا فيما مضى ولا نوقت فيما يستقبل . 3 - وبهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن كثير قال كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ دخل عليه مهزم الأسدي فقال أخبرني جعلت فداك متى هذا الأمر الذي تنتظرونه فقد طال ؟ فقال يا مهزم كذب الوقّاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون والينا يصيرون . 4 - عن فضل بن شاذان عن ابن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن أبي أيوب الخراز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من وقّت لك من الناس شيئا فلا تهابنّ ان تكذّبه فلسنا نوقّت لأحد وقتا . 5 - الفضل بن شاذان عن عمر بن مسلم البجلي وفيه قلت : جعلت فداك هل لذلك وقت ؟ قال : لا ، لان علم الله غلب علم الموقّتين « 1 » . ونظير هذه الأخبار كثيرة يجده المتتبع . قلت : فإذا لم يصح التوقيت من أصله طبق الروايات العديدة فلا تصل النوبة إلى ابداء وأما ما يظهر من بعض الأخبار من وقوع البداء في أمر الظهور من سبعين إلى مأة أربعين بقتل الحسين عليه السّلام كما في خبر أبي حمزة الثمالي : قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان عليا عليه السّلام كان يقول إلى السبعين بلاء وكان يقول بعد البلاء رخاء وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام يا ثابت ان الله تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين عليه السّلام اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومأة سنة فحدّثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناء السرّ فأخّره الله ولم يجعل له بعد ذلك عندنا وقتا
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 2 » . فعلى فرض صحة هذه الأخبار - كما أشار اليه الشيخ في كتابه الغيبة - فالوجه في هذه الأخبار أن نقول إن صحت .
هامش
( 1 ) . الغيبة للشييخ الطوسي ، ص 262 - 261 . ( 2 ) . غيبة الطوسي ، ص 263 .