أقول إنه جاء فيها ما يدل على عدم وجود علم لهم بزمان ظهوره عليه السّلام بعد ذلك ، لمكان قوله في الحديث
« لم يجعل له بعد ذلك عندنا وقتا » .
وقد تحصل من تمام ذلك عدم صحة التوقيت بل الموقّت هو الكاذب ومع هذا كله قد شاع في زماننا هذا ( ممن يدّعون التشرف ) التوقيت ولعل هذا من جملة أدلة عدم تشرفهم وقد تخدّروا القلوب الساذجة فيدعون اليوم انه عليه السّلام يخرج بسنة كذا وكذا ثم إذا لم يتحقق قالوا حصل في أمره البلداء ؟ والعجب من هذه القلوب الساذجة يقبلون عنهم كل ذلك غافلا انه لا معنى للبداء بعد قولهم عليه السّلام
« كذب الوقّاتون »
كما مرّ . وأما البحث في البداء وانه ما هو فليس هنا محل لبحثه وان شئت فراجع لمظانّه « 1 » .
القسم السادس ما يكون معجزة وكرامة
وهذا القسم أيضا في الحكايات كثير ، والشيعة يعتقد ظهور الإعجاز والكرامة من الأئمة المعصومين عليهم السّلام في حياتهم ومماتهم وكثيرا ما نالوا مقاصدهم وأخذوا حاجاتهم من الأئمة عليهم السّلام في مشاهدهم المشرّفة وقد شاهدنا بل لامسنا منها في مشاهدهم سيّما من مشهد مولانا علي بن موسى الرضا عليه السّلام عند الالتجاء والدعاء تحت القبّة الرفيعة ، ومع هذا أشير إلى بعض من القصص التي عدّوها من التشرف واللقاء تبرّكا .
هامش
( 1 ) كالبيان للعلامة الخوئي ، ج 1 ، ص 270 وغيره .