وأنت ترى انه لا دليل في القصّة على كونه إماما ، لأنه من الممكن أن يرسل الإمام عليه السّلام أحدا من رجاله لانجائه كما هو ليس ببعيد والحاصل الحكم بكونه الإمام عليه السّلام لا يكون الا حدسا .
الثالث : ما نقل عن السيد بن طاووس على ما نقله الفاضل النوري عن المحدث الاسترآبادي ما نصّه : « يقول علي بن موسى بن جعفر بن طاووس : كنت قد توجّهت أنا وأخي الصالح محمد بن محمد بن محمد القاضي الاوى ضاعف الله سعادته وشرّف خاتمته من الحلّةالى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في يوم الثلاثاء سابع شهر جمادى الأخرى سنة أحدى وأربعين وستّمأة فاختار الله لنا المبيت بالقرية التي تسمّى دورة بن سنجار وبات أصحابنا ودوابّنا في القرية وتوجهنا منها أوائل نهار يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر المذكور فوصلنا إلى مشهد مولانا علىّ صلوات الله وسلامه عليه قبل ظهر يوم الأربعاء المذكور فزرنا وجاء الليل في ليلة الخميس تاسع عشر جمادى الأخرى المذكورة إلى أن قال وتوجهنا من هناك لزيارة أول رجب بالحلّة فوصلنا ليلة الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة بحسب الاستخارة فعرفني الحسن بن البقلى يوم الجمعة المذكورة أنّ شخصا فيه صلاح يقال له عبد المحسن من أهل السواد قد حضر بالحلّة وذكر انه قد لقيه مولانا المهدى صلوات الله عليه ظاهرا في اليقظة وقد أرسله إلى عندي برسالة فنفذت قاصدا وهو محفوظ بن فراء فحضر الليلة السبت ثامن عشر من جمادى الآخرة المقدم ذكرها ، فخلوت بهذا الشيخ عبد المحسن فعرفته فهو رجل صالح لا يشك النفس في حديثه إلى أن قال : فقال ( يعنى المهدى عليه السّلام ) تمضى إلى ابن طاووس وتقول له كذا وكذا وذكر لي ما قال صلوات الله عليه ثم قال عنه عليه السّلام فالوقت قد دنى فالوقت قد دنى قال عبد المحسن فوقع في قلبي وعرفت نفسي انه مولانا صاحب الزمان عليه السّلام فوقعت على وجهي وبقيت كذلك مغشيّا علىّ إلى أن اطلع الصبح ، قلت له فمن أن
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 27
مساهمون: يد الله الدوزدوزاني
ص٢٧