تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
انه سمع صوت الإمام عليه السّلام وهذا شئ ليس من مورد البحث والأشكال . ومع ذلك قال الفاضل النوري فقد سمعت أنا من ثقات ان مولانا أحمد الأردبيلي رآه في جامع الكوفقة وسئل منه مسائل « 1 » . هذا مع أنه في سيره المسافة في مدة قليلة مع كهولة السنّ كلام وإشكال ولا يمكن احتمال طىّ الأرض في المورد من جهة أمير علّام وان كان يمكن ذلك في حقّ مولانا الأردبيلي ( ره ) . فعلم أنّهم كثيرا ما تسامحوا في عدّ أمثال هذه القصص من تعداد ما تدل على التشرف والمشاهدة مع أنه يتضح عدم دلالتها بأدنى توجّه .

القسم الخامس :

من الحكايات : ما يكون الشترف حدسيّا وهي كثيرة أيضا وقد أقرّ به الفاضل النوري في ذيل الحكاية الثالثة والخمسون ، حيث قال : قلت إن الأصحاب ذكروا أمثال هذه الوقايع في باب من رآه عليه السّلام بناء منهم على أن إغاثة الملهوف كذلك في الفلوات وصدور هذه المعجزات والكرامات لا يتيسّر لأحد الا لخليفة الله في البريّات بل هو من مناصبه الالهيّة ، وعلى أىّ حال التشرفات الحدسيّة على ما نقلها القوم كثيرة أشير إلى ثلاثة موارد منها وأحيل التحقيق فيها إلى عهدة الناقد البصير : الأوّل : ما نقله بغية المريد في ضمن وقايع سفر الشهيد ( ره ) واتّفق له في الطريق ألطاف الهيّة وكرامات جليّة حكى لنا بعضها منها : ما أخبرني به ليلة الأربعاء عاشر ربيع الأوّل سنة ستين وسبعمأة انه في الرملة مضى إلى مسجدها المعروف بالجامع الأبيض لزيارة الأنبياء والذين في الغار وحده فوجد الباب مقفولا وليس في المسجد أحد فوضع يده على القفل وجذبه فانفتح فنزل إلى الغار واشتغل بالصلاة والدعاء وحصل له اقبال على الله بحيث ذهل عن انتقال
هامش
( 1 ) . البحار ، ج 53 ، ص 276 .
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 25 | يد الله الدوزدوزاني