تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الليل فبينا انا أجول فيها إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدسة فأقبلت اليه فلما قربت منه عرفت انه استاذنا الفاضل العالم التقى الزكىّ مولانا أحمد الأردبيلي عليه السّلام فاخفيت نفسي منه حتى أتى إلى الباب وكان مغلّقا فانفتح له عند وصوله اليه ودخل الروضة فسمعته يتكلّم كأنه يناجى أحدا ثم خرج وأغلق الباب فمشيت خلفه حتى خرج من الغرىّ وتوجه نحو مسجد الكوفة ، فكنت خلفه بحيث لا يراني حتى دخل المسجد وصار إلى المحراب الذي استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام عنده ومكث طويلا ثم رجع وخرج من المسجد وأقبل نحو الغرىّ ، فكنت خلفه حتى قرب من الحنانة فأخذني سعال لم أقدر على دفعه فالتفت إلىّ فعرفني وقال أنت مير علّام ؟ قلت : نعم . قال : ما تصنع هيهنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة المقدسة إلى الآن وأقسم عليك بحقّ صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة من البداية إلى النهاية ، فقال : أخبرك على أن لا تخبربه أحدا ما دمت حيّا فلمّا توثّف ذلك منى قال : كنت افكّر في بعض المسائل وقد أغلقت علىّ فوقع في قلبي أن آتى أمير المؤمنين عليه السّلام وأسأله عن ذلك فلمّا وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت فدخلت الروضة وابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذكل فسمعت صوتا من القبر أن أئت مسجد الكوفة وسل عن القائم ( عج ) فإنه امام زمانك فأتيت عند المحراب وسئلته عنها وأجبت وها أنا أرجع إلى بيتي « 1 » . قلت : الحكاية لا تدل على المشاهدة أصلا وانّما تدل على سماع صوته عليه السّلام وجوابه عن مسألته لأنه قال : فأتيت عند المحراب وسئلته عنها وأجبت وها أنا أرجع إلى بيتي ، لان أجبت ظاهر في عدم المشاهدة والا لكان من الحرىّ أن يقول أجابني ، بل لك أن تقول ظاهر الجملة انه أجيب له اما القائل من هو فهل هو امام فليس في العبارة دلالة عليه فعلى أىّ حال غاية ما يمكن أن يقال
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 174 .
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 24 | يد الله الدوزدوزاني