آية الكرسي ففعلت ونجيت من شرّه بقرائتها ثم يقول السيد رأيت يوما في سقف منزلي شيئا شبيها بالوزغة .
ثم جسم وصار شيئا عظيما مهيلا ، واضطربت من هذا الأمر ونادى بصوت عال فصيح : أنت فرقّت معشوقتى عنّى فإذن أقتلك وشرعت بقرأة آية الكرسي تنكس الهيولى الجسم وصغر إلى أن آل بصورته الأوّلية وزال عن البيت ثم ظهر في مراتب على الصورة وقرأت ونجيت من شرّه إلى أن خرجت يوما في برّ مشجّر فرأيت انّ ثعبانا عظيما يخرج من بين الشجرات ونادى بصوت مهيب : ألآن أقتلك ومن ينجيك من يدي ؟ فتوسّلت المهدى عليه السّلام الذي هو يغيث المستغيثين فإذا رأيت سيّدا معمّما في يده آلة قتّالة ( طبرزين ) وقال :
اقتله به ، قلت : في جوابه ، أنا لا أقدر على قتله مع هذه الوحشة والدهشة وبعد ذلك قتل السيد الجن واستخلصنى من شرّه سأت من أنت ؟ فقال من توسلت به انتهى كلامه .
أقول : أشير اجمالا إلى مواضع من القصّة يتأمل فيها القارى الكريم :
1 - هل الجن يمكن لهم ان يسلّط على الإنسان على وجه ذكر في القصة في كلّ آن بحيث يوجب ضعف المرأة وصارت كالخلال ، ونحن لا نحتمل أصل امكانه وليس في الروايات ما يؤيّدها بهذه الكيفيّة ، بل امكان تحقّقه يخالف حكمته تعالى :
ان قلت : انه قد ورد في شأن الحجّاج انّ يوسف والد الحجاج كان صديقا لعلي بن الحسين عليه السّلام وانه دخل على امرأته فأراد ان يطؤها أعنى امّ الحجّاج فقالت له انما عهدك بذلك الساعة ، قال فأتى علي بن الحسين فأخبره ، فأمره ان يمسك عنها فولدت الحجاج وهو ابن الشيطان ذي الردهة « 1 » .
هامش
( 1 ) . سفينة البحار ، ج 1 ، ص 221 .