تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
واتفق أنّنا سرنا في البحر وأوغلنا وتعدّينا الجهات التي كنا نصل إليها ورغبنا في المكاسب ولم نزل على ذلك حتى صرنا إلى جزائر عظيمة كثيرة الأشجار مليحة الجدران فيها المدن الملدودة والرساتيق . وأوّل مدينة وصلنا إليها وارسى المراكب بها ، وسألنا ما اسمها ؟ فقيل هي المباركة فسألنا عن سلطانهم وما اسمه ؟ فقالوا : اسمه الطاهر فقدمنا إلى مدينة لم تر العيون أحسن منها ولا أحق على القلب ولا ارق من نسيمها ولا أطيب من هوائها ولا أعذب من مائها وهي راكبة البحر على جبل من صخر أبيض كأنه لون الفضّة وعليها سورالى ما يلي الحبر فوافينا القبّة وقد أقام المؤذن الصلاة وأقيمت الصلاة فصلّى بهم جماعة فلما قضيت الصلاة التفت الينا وقال هؤلاء القادمون ؟ قلنا نعم وكانت تحية الناس له أو مخاطبتهم له : يا بن صاحب الأمر فقال : على خير مقدم . . . فقال عفوا يا بن صاحب الامر أنسب الىّ نسلك ، فقال أنا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي الذي انزل الله فيه
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
وهو والله الإمام المبين ونحن الذين انزل الله في حقّنا : ذرّيّة بعضها من بعض والله سميع عليم ، إلى أن قال : فيكون مسيرة المدن الخمس والمملكة مقدار سنة لا يوجد في أهل تلكل الخطط والمدن والضياع والجزائر غير المؤمن الشيعي الموحّد القائل بالبراءة والولاية الذي يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر سلاطينهم أولاد امامهم يحكمون بالعدل وبه يأمرون . . . * * * ولقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقّب ورود صاحب الأمر إليهم ، لانّهم زعموا أنّها سنة وروده ، فلم يوفّقنا الله تعالى للنظر اليه « 1 » .
هامش
( 1 ) . البحار ، ج 53 ، ص 213 - 220 .