ومولاي عليه السّلام ومن سوء حظّى حرمت من هذا الفيض العظيم فدخت بلدي وبيتي في غاية من الحسرة والندامة « 1 » .
قلت : مع قطع النظر من أن الرجل ادعى الرؤية حدسا كما هو ظاهر قوله : وعلمت انى لقيت سيدي ومولاي ومن سوء حظّى حرمت من هذا الفيض العظيم ، أن السند ضعيف لا اعتبار به ، لعدم الاطلاع بحال رجل صالح من أهل بغداد بل الظاهر أنه لم يعرفه والا لكان من الحرى ان يسمى باسمه وهكذا لم يعلم المراد من بعض الأصحاب .
تكملة فيها تبصرة
واعلم أنه كثر في كتب القوم نقل القصص والحكايات بلا توجّه إلى سندها ومتنها ، مع أن فيها ما هو مقطوع الكذب متنا أو سندا ومع ذلك لم يشيروا إلى ضعفها الا قليلا .
انظر إلى دار السلام ، فقد اعتنى بشأن خبر ابن مهزيار ، ثم في آخر القصّة أشار إلى إشكاله سندا من دون تعرّض إلى إشكاله متنا ، ثم قال : واللّه العالم بحقيقة الحال « 2 » وبالأخرة تراكم القصص في كتاب عبقرىّ الحسان ونجم الثاقب وجنة المأوى بحدّ يعجز الإنسان عن التحقيق في كلها ، الا ان التوجه والتأمّل في بعضها يوجب عدم الاعتماد إليها فانظر إلى ما كتبه النهاوندي في عبقري الحسان نقلا عن السيد على التبريزي ما حاصله :
كنت في بلدة من بلدان هند إلى أن ذكر ابتلاء امرأة لجنّ وشكايتها عن إيذائه بما لا يناسب الكتاب ذكره ثم قال قلت لها كلّما دخل إليك الجنّ اقرائى
هامش
( 1 ) . البحار ، ج 53 ، ص 259 - 260 .
( 2 ) . دار السلام للنوري ، ( ره ) ص 158 .