شدة وضيق فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظر ، فبكى وقال : يا مولاي اشفع في خلاصي من هؤلاء الظلمة فقال : عليه السّلام ادع بدعاء العبرات ، إلى آخر ما كتبه هنا « 1 » .
وأنت ترى صراحة كلامه أنه تشرّف لمحضره عليه السّلام في المنام وليس هو موردا للبحث كما مرّ .
الثاني : ما في كتاب البلد الأمين للكفعمي عن المهدىّ عليه السّلام من كتب هذا الدعاء في إناء جديد بتربة الحسين عليه السّلام وغسله وشربه شفى من علّته .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم دواء والحمد لله شفاء ولا إله إلا الله كفاء هو الشافي شفاء وهو الكافي كفاء اذهب البأس بربّ الناس شفاء لا يغادره سقم وصلى الله على محمد وآله النجباء « 2 » .
قلت : الظاهر أنه انما نقل منامه ويشهد بذلك ما في ذيل الحكاية : ورأيت بخط السيد زين الدين علي بن الحسين الحسيني ( ره ) ان هذا الدعاء تعلّمه رجل كان مجاورا بالحاير على مشرّفه السلام ( عن ) المهدى عليه السّلام في منامه وكان به علّة فشكاها اى القائم عجل الله فرجه فأمره بكتابته وغسله وشربه ففعل ذلك فبرأ في الحال « 3 » .
الثالث : ما عن السيد الجليل علي بن طاووس في مهج الدعوات وجدت في مجلد عتيق ذكر كاتبه ان اسمه الحسين بن علي بن هند وانه كتب في شوّال سنة ستّ وتسعين وثلاثمأة دعاء العلوي المصري بما هذا لفظه : دعاء علّمه سيدنا المؤمّل صلوات الله عليه رجلا من شيعته وأهله في المنام وكان مظلوما ففرّج الله عنه وقتل عدّوه الخ ويشهد برؤيته الإمام عليه السّلام في المنام بعد أسطر :
فترأى لم قيّم الزمان عليه السّلام وولىّ الرحمن وأنا بين النائم واليقضان فقال لي « 4 » الخ .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 53 ، ص 221 .
( 2 ) البحار ، ج 53 ، ص 226 .
( 3 ) المصدر ، ص 227 - 226 .
( 4 ) البحار ، ج 53 ، ص 227 .